سارعت إيران للتخلي عن رواية استهداف ناقلة نفطها في البحر الأحمر بصاروخين أطلقا من جهة السعودية بعد أن وجدت أن لا أحد يشتري هذه القصة، وعادت الناقلة التي برزت فجأة على سطح الأحداث لتختفي بنفس السرعة التي ظهرت بها بعد أن أغلقت جهاز تتبعها !

إيران التي تملك سجلا طويلا من الكذب لن تكسب أي معركة على المستوى السياسي أو الإعلامي، فميدان انتصاراتها الوحيد هو الإرهاب، وأبرز مواهبها هو الابتزاز.

الحادثة تسلط الضوء من جديد على السياسة الإيرانية العدوانية في المنطقة القائمة على اختلاق الأزمات ورسم سيناريوهات الأحداث لتنفيذ أجنداتها وخدمة مصالحها واستهداف خصومها، وهذا يجب أن يحفز اليقظة التامة من كل ما يحاك داخل إيران وينفذ خارجها بشكل مباشر أو بواسطة وكلائها لاستهداف أمن واستقرار ومصالح السعودية، حيث يرى النظام الإيراني أن السعودية اليوم تشكل العائق الوحيد أمام مشروع هيمنتها على المنطقة!

رد الفعل السعودي على الاتهامات الإيرانية يجب ألا يقف عند البيان الصادر عن سلاح الحدود السعودي، فكشف زيف الاتهامات الإيرانية الرسمية التي قوضتها الشركة الإيرانية المالكة للناقلة عندما نفت استهدافها بصاروخين من جهة السعودية يجب أن يتم تصعيده واستثماره سياسيا وإعلاميا لنزع أي مصداقية عن أي روايات مختلقة لأي أزمات جديدة مفتعلة في المستقبل!

لقد أسدل ستار مسرحية الناقلة الإيرانية قبل أن يكتمل فتح الستارة، لكن ما زال في جعبة الإيراني المزيد من الأعمال المسرحية!