رياض منصور (بغداد)
انقسمت مواقف القوى السياسية في البرلمان العراقي حول الإطاحة بحكومة عادل عبدالمهدي، ففي الوقت الذي طالبت قوى باستقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة بإشراف الأمم المتحدة، رحبت قوى أخرى بإجراء تعديل وزاري موسع يعتمد المحاصصة السياسية.

وقالت مصادر برلمانية لـ«عكاظ»، إن اجتماعا موسعا بين التحالفات السياسية في البرلمان يعقد اليوم (الإثنين) لبحث مصير الحكومة والخروج بموقف موحد. ولفتت إلى الاجتماع سيبحث مصير الحكومة وإجبارها على إعلان الجهات المتورطة في قتل المتظاهرين وتقديمهم للمحاكمة.

ودعت قوى المنبر الديموقراطي وائتلاف الوطنية والتيار المدني العراقي في بيان مشترك أمس (الأحد) إلى إقالة الحكومة وتشكيل حكومة تصريف أعمال والدعوة لانتخابات مبكرة بإشراف دولي. وانضمت هذه القوى في دعوتها إلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي طالب بإقالة الحكومة، متهما إياها بتأزيم الأوضاع في العراق.

في غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي أمس، تشكيل لجنة عليا للتحقيق في الأحداث الدامية التي رافقت احتجاجات العراقيين على الفساد وتفشي البطالة وتنامي نفوذ إيران.

وقالت الحكومة على «تويتر» إن اللجنة مهمتها التحري عن الأحداث التي «صاحبت المظاهرات الأخيرة والاعتداءات على المتظاهرين والقوات الأمنية لتحديد هوية المتسببين وتقديمهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل». وتضم اللجنة وزراء وممثلين عن الأجهزة الأمنية ومجلس القضاء الأعلى ومفوضية حقوق الإنسان وأعضاء في مجلس النواب.

وكان القضاء العراقي بدأ (الخميس) خطوات حثيثة لمحاسبة كل من تعدى على المتظاهرين.

يذكر أن ما لا يقل عن 110 أشخاص قتلوا وأصيب أكثر من 6 آلاف آخرين في بغداد والجنوب العراقي.