متعب العواد (حائل) Motabalawwd @
تعود العلاقات السياسية التي تجمع السعودية وروسيا إلى عهد الملك عبدالعزيز - رحمه الله - على أساس التفاهم المشترك، ونمت مع الزمن حتى اكتسبت تميزا في السياسة الدولية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، نظرًا لأبعاد تأثير هذه العلاقات على المستويين الإقليمي والدولي، ولما يمثله البلدان من ثقل سياسي واقتصادي على مستوى العالم.

وحاز ملف الإرهاب والتطرف على اهتمام قيادتي البلدين، واتفقا سويا على الوقوف ضد الإرهاب وتجفيف منابعه بسبب خطورته على الأمن العالمي واقتصاده، في الوقت الذي كانت فيه المملكة أول دولة توقع على معاهدة مكافحة الإرهاب الدولي في منظمة المؤتمر الإسلامي في شهر مايو 2000، وكانت سبّاقة في حض المجتمع الدولي على التصدي للإرهاب ووقفت مع جميع الدول المحبة للسلام في محاربته والعمل على القضاء عليه واستئصاله من جذوره، حيث تثق روسيا الاتحادية بأهمية الدور السعودي في تحقيق الأمن في المنطقة سواء في الملف السوري، والليبي، واليمني.

وأكد الدكتور خضر عباس، من كلية العلوم السياسية في جامعة النهرين بالعراق، أن العلاقات السعودية - الروسية في تنامٍ سريع، فيلاحظ أن السعودية تعمل بذكاء على تطوير تعاونها مع روسيا في مجالات مختلفة، ومنها بناء المفاعلات النووية المستخدمة لأغراض سلمية.

وتوقع عباس أن تبادر السعودية إلى إشراك روسيا في تطوير قطاع الطاقة السعودي، والاستفادة من التقنيات الروسية في المجالات العسكرية والصناعية، خصوصا أن السعودية تعمل على رفع قدرتها التصنيعية العسكرية إلى مستوى 50%.