«عكاظ» (أبها)
تسعى المملكة وروسيا إلى توظيف الثقافة والأدب والإعلام لمد جسور التعاون ورفد الجوانب العسكرية والسياسية والاقتصادية، خصوصا في ظل الحراك المتواصل في مختلف الجوانب الثقافية التي يحرص المسؤولون في البلدين على استمرارها من خلال الفعاليات التي تقام.

ولم يتم الاكتفاء بالندوات والمؤتمرات والمحاضرات الثقافية والإعلامية، وإنما امتد إلى التعاون من خلال الاتفاقيات الثنائية لتطوير العمل المشترك ثقافيا وإعلاميا، ومن بينها ما تم خلال زيارة الرئيس الروسي إلى المملكة في فبراير 2007 من خلال التوقيع على مذكرة وبرنامج التعاون بين وزارتي الثقافة والإعلام في المملكة آنذاك والوكالة الاتحادية للثقافة والسينما الروسية، والتعاون بين وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية ووكالة الأنباء السعودية، إضافة إلى التوقيع في يوليو عام 2009 في موسكو على برنامج التعاون العلمي بين معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية ومعهد البحوث العلمية للمعلومات التابع لوزارة الخارجية في المملكة. وقبل كل ذلك شاركت المملكة في المعارض الدولية للكتاب والمنتديات الثقافية في موسكو بهدف دعم الحركة الفكرية والثقافية بين البلدين، وأرسل طلاب سعوديون للدراسة على حساب الحكومة الروسية، وفي المقابل هناك طلاب روس مسلمون في بعض الجامعات الإسلامية في السعودية. وشاركت وفود من روسيا في مهرجان الجنادرية، ومعارض الكتاب في الرياض.

وفي شهر مايو من العام الحالي، بحث وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان مع نائب رئيس الوزراء الروسي للرياضة والسياحة والثقافة، ووزير الثقافة الروسي، مجالات التعاون بين البلدين وسبل تعزيز العلاقات الثقافية السعودية - الروسية، أثناء زيارته العاصمة الروسية موسكو، حيث شاركت المملكة في الحوار بين الثقافات بهدف تعزيز الحوار بين الثقافات.

وأبدى عدد من المسؤولين الروس فخرهم بمشاركة شخصيات سعودية ثقافية وإعلامية بارزة في الفعاليات الثقافية والفنية التي تنظمها وتستضيفها روسيا من حين لآخر. وأكدوا أن الثقافة تساعد في بناء الجسور بين البلدين وتعزيز التبادل الثقافي.

ويرى عدد من المثقفين أن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمملكة من شأنها توثيق التعاون أكثر من أي وقت مضى في جميع المجالات ومن بينها الثقافة والأدب والإعلام، لخلق تقارب بين الشعبين الصديقين؛ وفهم ما يجري من حراك على الساحتين السعودية والروسية.