«عكاظ» (الرياض)

رعى وزير العمل والتنمية الاجتماعية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للأوقاف المهندس أحمد بن سليمان الراجحي اليوم (الأحد) حفل تدشين برنامج «استدامة وتمكين» بالشراكة بين الهيئة العامة للأوقاف بالشراكة ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية، الهادف إلى تطوير وتنمية القطاع غير الربحي وتعزيز إسهاماته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تحقيق الاستدامة المالية له وتمكينه من تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، بحضور وزير الإسكان ونائب وزير العدل، ونائب وزير الصحة، وجمع من المسؤولين وكبار الواقفين ورجال الأعمال والمهتمين بالقطاع غير الربحي.

وأكد المهندس أحمد الراجحي في كلمة ألقاها بهذه المناسبة أهمية القطاع غير الربحي، واصفاً إياه بالقطاع الواعد الذي سيسهم بشكل فاعل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى أن برنامج استدامة وتمكين بمساراته الثلاثة (الاستدامة، التمكين، التكامل)، سيكون علامةً فارقةً في مسيرة القطاع غير الربحي وتفعيل دور الأوقاف في تحقيق الاستدامة المالية له.

بعد ذلك قُدم عرض تعريفي عن برنامج «استدامة وتمكين» تضمّن شرحاً مفصلاً عن أهداف ومشاريع البرنامج ومساراته ومنتجاته، وارتباطه بأهداف رؤية المملكة 2030 الخاصة بالقطاع غير الربحي، ومساهمته في رفع الناتج المحلي إلى 5% ليتواءم مع النسبة العالمية البالغة 6%، مستعرضاً 4 أهداف رئيسية يعمل البرنامج على تحقيقها والممثلة في تحقيق الاستدامة المالية للجهات غير الربحية، ورفع كفاءة المنظمات الوقفية وغير الربحية لتحقيق أثر أعمق، وتوجيه مصارف الأوقاف إلى برامج عالية الأثر، وتعزيز التكامل والشراكة بين مختلف القطاعات.

ثم قُدم عرض تعريفي عن برنامج استدامة وتمكين تضمّن شرحاً مفصلاً عن أهداف ومشاريع البرنامج ومساراته ومنتجاته وارتباطه بأهداف رؤية المملكة 2030 الخاصة بالقطاع غير الربحي، ومساهمته في رفع الناتج المحلي إلى 5% ليتواءم مع النسبة العالمية البالغة 6%، مستعرضاً 4 أهداف رئيسية يعمل البرنامج على تحقيقها والمتمثلة في تحقيق الاستدامة المالية للجهات غير الربحية، ورفع كفاءة المنظمات الوقفية وغير الربحية لتحقيق أثر أعمق، وتوجيه مصارف الأوقاف إلى برامج عالية الأثر، وتعزيز التكامل والشراكة بين مختلف القطاعات.

عقب ذلك، استمع الحضور إلى تفاصيل مسارات برنامج استدامة وتمكين ابتداءً بمسار «الاستدامة» الهادف إلى تلبية الحاجات والأولويات التنموية للمجتمع من خلال طرح منتجات مبتكرة تسهم في تحقيق موارد مالية مستدامة لجلب أكثر من 12 مليار ريال للقطاع غير الربحي، تبع ذلك الحديث عن مسار «التمكين» الهادف إلى تمكين الأوقاف والقطاع غير الربحي من تحقيق أثر أعمق من خلال تطوير قدرات الكيانات غير الربحية والعاملين فيها في مختلف المجالات وإيجاد الأنظمة والتشريعات الممكنة والمحفزة، حيث سيتم تطوير قدرات أكثر من 150 جهة وقفية وغير ربحية وتأهيل قدرات أكثر من 2000 قيادي في الأوقاف والمنظمات غير الربحية.

واختتم الشرح بمسار «التكامل» الهادف إلى تعزيز الشراكات مع الجهات ذات العلاقة؛ لتوجيه الجهود نحو الاحتياجات والأولويات التنموية، حيث سيتم إطلاق شبكة المانحين التي تهدف إلى توحيد جهود الشركاء في القطاع غير الربحي والقطاع الحكومي والقطاع الخاص ممثلاً في المسؤولية المجتمعية، لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 للقطاع غير الربحي والعمل على تحقيق الأثر التنموي الجمعي.

بعد ذلك، قام راعي الحفل المهندس أحمد بن سليمان الراجحي بتدشين منصة برنامج «استدامة وتمكين»، معلناً بدء استقبال المنصة الإلكترونية لطلبات الدعم والتمويل من الجهات غير الربحية تسهيلا للإجراءات وتسريعا لوتيرة التنمية والتمكين لهذه القطاعات.

ويأتي إطلاق هذا البرنامج إعلاناً لمسيرة جديدة لتمكين المنظمات غير الربحية واستدامة مصادرها المالية وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفق إستراتيجيةٍ تجسد مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتعزز الدور التنموي وتعمق من أثره.

كما دشّن صندوق دعم الجمعيات الأهلية، الذي يُعدّ صندوقاً تنموياً يهدف إلى دعم الجمعيات الأهلية وتحقيق الاستدامة المالية لها، حيث يستثمر رأسماله في مشاريع إنمائية مربحة ذات أثر اقتصادي واجتماعي عميق، معلناً دعم الهيئة العامة للأوقاف للصندوق بمبلغ 250 مليون ريال مساهمة من الهيئة العامة للأوقاف في تمكين الجمعيات الأهلية وتحقيق الاستدامة المالية لها.

وجرى توقيع مجموعة من الاتفاقيات المشتركة بين الهيئة العامة للأوقاف ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية لتحقيق الاستدامة المالية للجهات غير الربحية، ورفع كفاءة المنظمات المرخصة من قبلها، كما تم توقيع عدد من الشراكات بين الهيئة العامة للأوقاف وعدد من الجهات الأخرى، حيث أبرمت الهيئة مع وزارة الصحة اتفاقية شراكة تهدف إلى دعم الرعاية الصحية لضيوف الرحمن.

كما جرى توقيع شراكة مع وزارة الإسكان لتأسيس صندوق وقفي تنموي للإسكان، إضافة إلى التوقيع مع وزارة العدل لبناء برامج وخدمات المصالحة ومراكز الرؤية والحضانة والزيارة ومراكز الشمل، ووقعت الهيئة مع جامعة الملك عبدالعزيز لتقديم حزمة من البرامج الأكاديمية والدورات التدريبية المتخصصة في قطاع الأوقاف وتنمية العاملين فيه، كما وقعت الهيئة مع الأكاديمية المالية لتأسيس حقائب تدريبية لتطوير وتدريب وبناء الكفاءات لمنظمات القطاع غير الربحي، كما جرى توقيع اتفاقية بين الهيئة العامة للأوقاف وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن لبناء المعيار الوظيفي لنظار الأوقاف.

وأكد محافظ الهيئة العامة للأوقاف عماد بن صالح الخراشي، أن برنامج استدامة وتمكين يُعدّ أحد البرامج التنموية الإستراتيجية التي سيكون لها أثرها الفاعل في إحداث نقلة نوعية في المجالات التنموية المختلفة، وسيكون أحد الممكنات والمحفزات الرئيسية للأوقاف والقطاع غير الربحي؛ نظراً لتعدد مساراته وتنوع منتجاته وشراكاته ومجالاته التي سيعمل عليها ومنها المجالات التشريعية والتنظيمية والخدمية والاستشارية والموارد المالية والكوادر البشرية والتطوير والتدريب والتوعية وغيرها، ما سيكون له أثره على جميع مكونات القطاع الوقفي والقطاع غير الربحي، وسيكون له الأثر البارز في بناء قطاع يسهم في تعزيز الدور التنموي للأوقاف.

وبيّن الخراشي أن هذه الشراكة بين الهيئة العامة للأوقاف ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية تأتي لترسم تحالفاً إستراتيجياً لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 للقطاع غير الربحي، وتدعمها الشراكات التي تم توقيعها اليوم بين الهيئة العامة للأوقاف وعدد من الجهات الحكومية والأهلية، التي ستثمر بإذن الله عن مشاريع تنموية تحقق أثرا اقتصاديا واجتماعيا يسهم في تحقيق تطلعات القيادة في بناء وطن طموح ومجتمع حيوي.