«عكاظ» (الرياض)

أكد نائب الرئيس للمشتريات وإدارة سلسلة التوريد في أرامكو السعودية المهندس محمد الشمري، أن المملكة تمر في مرحلة انتقالية تتسم بتحولات كبيرة، تتطلب مضاعفة جهود كافة القطاعات لجني ثمار «رؤية المملكة 2030» الطموحة، والتي تجسد بوضوح خطوات العمل المطلوب لخلق اقتصاد مزدهر ومتنوع لا يخضع لتقلبات السوق.

جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات «المؤتمر اللوجستي السعودي الثالث» اليوم (الأحد) في الرياض ويستمر لمدة 3 أيام.

وقال نائب الرئيس للمشتريات في مجال التوطين وسلاسل إمداد الطاقة «قامت أرامكو السعودية بإطلاق برنامج توطين شامل سعياً منها لتطوير الخدمات للإسهام في رفع مستوى المحتوى المحلي في مجال الطاقة، لتصل إلى 70% بحلول عام 2021»، مضيفاً أن زيادة المحتوى المحلي ستؤدي إلى زيادة إسهامات الشركات الصغيرة، والمتوسطة، لإجمال الناتج القومي للمملكة، مما سيمكنها من توفير فرص عمل للكوادر الوطنية في مجال الطاقة.

وأوضح أن أرامكو السعودية تعمل حالياً على تطوير مدينة الملك سلمان للطاقة على مساحة تزيد على 50 كيلومترا مربعا، ومن المتوقع أن تستقطب أكبر موردي ومقدمي خدمات قطاع الطاقة على مستوى العالم، وأن تسهم بمجرد الانتهاء من تطويرها بدخل سنوي يصل إلى 22 مليار ريال للناتج المحلي الإجمالي بالمملكة، مؤكداً أنها ستساعد على توطين أكثر من 22 منشأة جديدة، إضافة إلى تقديم عشرات الآلاف من الوظائف المباشرة.

وأضاف المهندس الشمري: نقوم حالياً باستكشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي وسلسلة الكتل (Blockchain) والبيانات الضخمة لإدارة سلاسل التوريد، ما يسهم في رفع مستوى الكفاءة وتطوير الكفاءات«، منوهاً إلى ضرورة وجود شبكة متكاملة من سلسلة التوريد، قادرة على مواجهة مختلف التحديات الجيوسياسية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والعالمي، موضحاً أن توطين هذه الشبكات في مختلف القطاعات الحيوية هو أحد أهم الأفكار الأساسية لتحقيق»رؤية المملكة 2030".

من جهته، أكد الرئيس التنفيذي للشركة السعودية لتبادل المعلومات إلكترونياً «تبادل» عبدالعزيز بن عبدالوهاب الشامسي، امتلاك المملكة اليوم منصة «فسح» التي تعد الأذكى في تقديم الخدمات اللوجستية في المنطقة، موضحاً أنها قدمت أكثر من 149 خدمة في 34 منفذاً برياً وبحرياً وجوياً حول المملكة، لأكثر من 121 ألف مصدرٍ ومستورد.

وقال الشامسي: «بدأت 19 جهة حكومية رحلتها معنا في فسح، ونحن بصدد إضافة 11 جهة أخرى قبل نهاية هذا العام»، مضيفاً أن «تبادل» تخدم اليوم أكثر من 121 ألف مستورد ومصدر مسجلين في المنصة الإلكترونية.

وشهد اليوم الأول انعقاد جلسة نقاش بعنوان «خطط تحول الخدمات إلى منظومة رقمية متكاملة لرفع القدرات التنافسية»، جمعت كلاً من رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبدالهادي بن أحمد المنصوري، ومحافظ الهيئة العامة للجمارك أحمد بن عبدالعزيز الحقباني، ورئيس البريد السعودي المهندس آنف بن أحمد أبانمي، لبحث أطر التعاون ولتضافر الجهود بين كافة القطاعات، تحقيقاً «لرؤية المملكة 2030».

وأكد المنصوري خلال الجلسة، استمرار العمل على تطوير البنى التحتية لمطارات المملكة الـ28، كاشفاً زيادة حركة المسافرين عبر مطار الملك خالد الدولي إلى 10 ملايين مسافر مع بداية عام 2020 تزامناً مع انتهاء مشروع تطوير صالتي «3 - 4» العام القادم.

وأوضح أن التقنية تلعب دوراً محورياً في تجربة المسافر لتسهيل خدمة 100 مليون مسافر سنوياً، متوقعاً ازدياد العدد مع إقبال السياح، مشيراً إلى أن الهيئة في صدد الإعلان عن صالة جديدة في مطار الملك خالد، ومنصة لوجستية وعددٍ من التراخيص لمشغلي الطيران المدني.

وتطرق المنصوري إلى العمليات الإلكترونية التي تعتمدها الهيئة في عملها، مستشهداً بالسير الإلكتروني في مطار الملك عبدالعزيز الدولي الجديد الذي تم تدشينه أخيراً، لافتاً إلى أنه يقوم بنقل أكثر من 7 آلاف حقيبة بطول يصل إلى 34 كيلومتراً.

من جهته، أكد الحقباني طرح الهيئة العامة للجمارك مبادرة مهمة جداً لتطوير العمل اللوجستي مع نهاية العام الجاري، لافتاً أن 30% من المنشآت تقوم بتقديم بياناتها مسبقاً عبر منصة «فسح»، قبيل الوصول إلى المنافذ الجمركية، مؤكداً مواصلة العمل لاستقطاب كافة الجهات الحكومية قبل نهاية العام الحالي.

وأشار إلى عمل الهيئة على تقليل مدة الفسح عبر استخدام النظم التقنية الحديثة، وتحديث الأنظمة لتقليل القيود واستخدام البيانات، مؤكداً الإعلان عن عددٍ من الاتفاقيات الدولية الداعمة للقطاع اللوجستي السعودي وحركة إعادة التصدير، وأن هدف الهيئة يتمثل في تقديم خدمات مدعومة بتقنيات مثل الذكاء الصناعي دون تعطيل رأس المال العالمي.

واختتم المهندس آنف أبانمي الجلسة الحوارية، بالتأكيد على أن مؤسسة البريد السعودي تعمل على إعادة توظيف أصول المؤسسة لمواكبة احتياجات التجارة الإلكترونية لوجستياً، خصوصاً في مرحلة التوصيل الأخيرة (Last Mile)، مؤكداً سعي المؤسسة للتكامل مع القطاعين العام والخاص لنكون عنصراً فعالاً في المنظومة.