«عكاظ» (الرياض)

أعلن وزير النقل الدكتور نبيل بن محمد العامودي، طرح منطقة الخمرة اللوجستية في محافظة جدة للاستثمار أمام القطاع الخاص، موضحاً أنها تشكل أكبر منطقة لوجستية متكاملة تجسد مسيرة التعاون لمنظومة النقل واللوجستيات في المملكة العربية السعودية.

وأشار في كلمة ألقاها اليوم (الأحد) خلال افتتاح «المؤتمر اللوجستي السعودي الثالث»، في الرياض، إلى أن «منطقة الخمرة» تعد مظلة لمجموعة من المناطق والمنصات اللوجستية، التي ستطلق خلال الفترة القادمة عبر إستراتيجية وخطة شاملة أُعدت لها مسبقاً، لافتاً إلى أن لها أثرا كبيرا على سلاسل الإمداد والقطاع اللوجستي في المملكة.

وقال العامودي: «لقد حرصت حكومة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على كل ما من شأنه الارتقاء بمختلف قطاعات الأعمال والإنتاج في المملكة بما يعزز من اقتصادنا الوطني، ويدفع بالتنمية الشاملة خطوات كبرى إلى الأمام لرخاء شعبنا، وازدهار وطننا».

وأضاف الدكتور العامودي: إن المؤتمر سيشهد محطات خاصة للتحدث عن تفاصيل هذه المنطقة والميزات التي ستوفرها، إضافةً إلى القيمة المضافة التي ستحققها لقطاع النقل البحري واللوجستيات في المملكة والمنطقة".

وأشاد وزير النقل بالإنجاز الذي حققته منظومة النقل باسم المملكة العربية السعودية، خلال تقرير التنافسية العالمي 2019، منوهاً بالترتيب الجديد الذي حققته المملكة في مؤشر تقرير التنافسية العالمي، حيث قفزت إلى المرتبة «36»، إضافة إلى تحقيقها تقدماً مهماً في مؤشر البنية التحتية للنقل من الترتيب الـ«40» إلى الترتيب الـ«34»، وكذلك مؤشر كفاءة خِدْمات القطارات من المرتبة الـ«50»، إلى الـ«26» هذا العام.

وأوضح أن كل هذه النتائج تحققت نتيجة العمل الدؤوب في منظومة النقل، بالتكاتف مع الجهات الحكومية وتعاون القطاع الخاص، بهدف توفير مناخ مناسب وتذليل جميع المصاعب، لإيجاد فرص نمو واعدة في سجل تاريخ القطاع اللوجستي، مؤكداً مواصلة العمل مع جميع الجهات الحكومية نحو تعزيز مكانة المملكة دولياً، لتصبح محوراً يربط القارات الثلاث.

يذكر أن منطقة الخمرة تتجاوز مساحتها مليوني متر مربع في مرحلتها الأولى، كما ستُسهم في تعزيز موقع المملكة الإستراتيجي محوراً في حركة التبادل التجاري، خصوصاً بين القارات الثلاث أوروبا وآسيا وأفريقيا، إذ ستكون هذه المنطقة اللوجستية منصة إيداع وإعادة تصدير جمركية، وذلك ضمن جهودها للاستغلال الأمثل لقدراتها وطاقاتها الاستيعابية المتطورة في الموانئ السعودية.

وستشهد أيام المؤتمر جلسات حوارية، يشارك فيها نخبة من الرؤساء التنفيذيين في جهات داعمة في العمليات التشغيلية لطرح تجاربهم في المشاريع التي تقدم إلى العملاء خِدْمات لوجستية وإمدادات، وتبادل الرؤى وطرح الأفكار لتكوين مناخ ملائم يعزز من شراكة وتنافسية قطاع الأعمال.

ويهدف المؤتمر إلى مجاراة التحديث المستمر في صناعة الإمداد والخِدْمات اللوجستية، بما يسهم في تحقيق أهداف «رؤية 2030» في جعل المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً يربط القارات الثلاث، يعتمد بشكل رئيسي على النقل بقطاعاته المختلفة بمشاركة القطاعين العام والخاص.

ومن المتوقع أن يستقبل المؤتمر نحو 7 آلاف زائر خلال أيام انعقاده، وسيناقش عدداً من المحاور الرئيسية في مقدمتها «تبسيط مفاهيم تكنولوجيا سلاسل الإمداد والخِدْمات اللوجستية ومستقبل الخِدْمات اللوجستية في المملكة في ظل التطور الرقمي»، إلى جانب الاستثمار في المشاريع اللوجستية السعودية، كما سيبحث في موضوعات الطاقة المتجددة وسلسلة التوريد، والمشاريع المستقبلية بالخِدْمات اللوجستية، إضافة إلى تحليل البيانات الضخمة وأثرها على الشركات والمنظمات.

فيما أفادت الهيئة العامة للنقل بأن منطقة الخمرة اللوجستية ستتميز بشبكة ربط ترفع كفاءة الخدمات اللوجستية مُحققة المعايير العالمية في خدمة التجارة وتطوير سلاسل الإمداد، الأمر الذي سيعزز من ريادة المملكة وتنافسيتها إقليمياً وعالمياً. وغردت وزارة النقل بقولها: «لهدف توفير المناخ المناسب وتذليل كافة الصعاب لخلق فرص نمو واعدة في القطاع اللوجستي؛ توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للجمارك والهيئة العامة للموانئ، لتحويل جزء من منطقة الخمرة اللوجستية إلى منطقة إيداع جمركية وإعادة تصدير».

من جانبه، قال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني خلال المؤتمر: صناعة المطارات واحدة من أعظم روافد الاقتصاد حول العالم، وقطاع الطيران المدني بالمملكة له تأثير مباشر على الناتج المحلي الإجمالي، وأكثر من نصف مليون وظيفة مرتبطة به، ونسبة نموّه هي الأعلى في المنطقة بمعدل 8% سنوياً للسنوات السابقة.