فاطمة آل دبيس (الرياض)
يناقش أعضاء مجلس الشورى، غدا (الإثنين)، التوصية الإضافية التي وضعتها لجنة الشؤون التعليمية في الشورى، التي تدعو للموافقة على السماح لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بممارسة المهن الحرة في مجال اختصاصهم.

ويأتي النظر في التوصية ضمن مناقشة الأعضاء على تقرير لجنة التعليم والبحث العلمي، في شأن التقرير السنوي لوزارة التعليم للعام المالي 39/1440.

وشكلت التوصية إثارة للجدل، بين مؤيدين ومعارضين متخوفين من أن يكون الأمر استغلالا للمنصب في الشورى بتبني ملفات لها علاقة بالأعضاء، خصوصا أن غالبيتهم من الأكاديميين، لكن اللجنة وضعت العديد من المبررات في حيثيات المطالبة بالموافقة على التوصية، إذ رأت أن ذلك يعمق خبراتهم ويرفع من جودة أدائهم التعليمي، وفق ضوابط تضمن فاعلية وانضباطية التنفيذ.

وقالت اللجنة إن هذا القرار، في حال إقراره، فإنه يساعد الجامعات في التغلب على معضلة تسرب الكفاءات المميزة منها، إضافة إلى أن العمل في المهن الحرة في مجال التخصص ينعكس إيجابا على أداء أعضاء هيئة التدريس وخبراتهم المهنية، من خلال ربط دراساتهم النظرية بالواقع العملي المجتمعي، وهو ما ينعكس إيجابا على أدائهم النوعي وليس الكمي في جامعاتهم تدريسا وبحثية، كما أن هذا الإجراء سيحد من ممارسة هذه المهن من قبل غير المتخصصين، وأصحاب الشهادات الوهمية والوافدين من غير ذوي الكفاءة اللازمة.

وأوضحت اللجنة أن الدولة استثمرت في بناء خبرات مهنية عالية لتأهيل أعضاء هيئة التدريس في الجامعات ما استنزف الكثير من الأموال والجهد والوقت، حتى وصل عدد هيئة التدريس إلى نحو 30 ألف عضو مؤهلين تأهيلا عاليا، ومن الظلم للمجتمع والدولة حصر نفع هذه الخبرات الكبيرة في مجالات مختلفة على التدريس وبعض الأبحاث لأغراض الترقيات، ما يستوجب العمل على استثمار هذه الخبرات على نطاق واسع بما يخدم التنمية الشاملة في المملكة.

ويرى المتخوفون من التوصية أنه لا ينبغي أن يُسمح لأعضاء هيئات التدريس في الجامعات بالمهن الحرة، وذلك كون أستاذ الجامعة لديه وظيفة تحتاج جل وقته وتركيزه، وانشغاله بغيرها لجمع المال سينعكس بشكل سلبي على أدائه، وبالتالي أداء ومخرجات جامعته.