عثمان الشلاش (بريدة)
لم تلبِّ الترميمات التي نفذتها أمانة منطقة القصيم، في سوق قبة رشيد في بريدة، طموح الباعة والمتسوقين، مشيرين إلى أنها ركزت على الواجهة وتجاهلت الشوارع والممرات الداخلية، التي تشكو التهالك، فضلاً عن افتقادها السفلتة والرصف والإنارة، إضافة إلى تكدس النفايات. ودعا الباعة والمتسوقون أمانة القصيم إلى الالتفات إلى السوق الذي يناهز عمره 250 عاماً، باعتباره منطقة تاريخية وسياحية، وتطويره جذرياً بدلاً من الاهتمام بالقشور وتجاهل العمق، إضافة إلى تزويده بالمواقف الكافية، لإنهاء الاختناقات المرورية المحيطة، مقترحين الاستفادة من تجربة أمانة جدة في الاهتمام بالمنطقة التاريخية في المحافظة التي أضحت مزاراً للسياح، حتى اعتمدتها اليونسكو في قائمة التراث العمراني العالمي.

وشكا البائع عادل الفهد من سوء الشوارع الخلفية لسوق قبة رشيد، مشيراً إلى أن النفايات تتكدس فيها، فضلاً عن أنها متهالكة تفتقد للرصف والاهتمام.

وقال الفهد: «السوق يقع في منطقة تاريخية يناهز عمرها 250 عاماً، ويجمع غالبية السلع التي تهم المواطنين مثل الملابس والذهب والأثاث والفرش والعطارة»، معتبراً الترميمات التي نفذتها أمانة القصيم غير كافية. وشكر الفهد إدارة المرور لدورها الكبير في تنظيم المنطقة وتسهيل الحركة، وفك اختناقات السير، لافتاً إلى أن السوق بحاجة لمواقف السيارات لتحل كثيراً من المشكلات في الموقع. ورشح الفهد سوق قبة رشيد الانضمام إلى المواقع التي تعتمدها اليونسكو في قائمة التراث العمراني العالمي، في حال وجدت قليلاً من الاهتمام والرعاية من أمانة القصيم والجهات المختصة الأخرى، أسوة بما حدث لجدة التاريخية.

ووصف البائع فهد الحميد الترميمات التي نفذتها أمانة منطقة القصيم بـ«دون المستوى» ولا تلبي الطموحات، لافتاً إلى أنها اهتمت بالواجهة فقط، وتجاهلت الشوارع والمنافذ الداخلية في السوق التي تعاني تكدس النفايات. ورأى أنه لا يوجد اهتمام بالرصف والإنارة، إلا في الممر الرئيسي الواصل بين شارع الملك فيصل والمتجه لسوق الحرفيين، ملمحاً إلى أن الشوارع في غرب السوق التي تقع عليها متاجر الأثاث متهالكة بلا رصف وإنارة تتكدس فيها النفايات. وأوضح أنه كان من الأجدى إزالة سوق القبة واعادة تعميره من جديد، معتبراً الإجراءات الترقيعية التي اتخذتها أمانة القصيم غير مجدية. وأفاد محمد التويجري بأنه رغم حملة التطوير التي اتخذتها أمانة القصيم في سوق قبة رشيد في بريدة، إلا أنه ما زال بحاجة لكثير من العمل والتطوير.

وتساءل التويجري قائلاً: «لا أدري ما حدث أثناء تطوير السوق، هل واجهت الأمانة مشاكل في وجود بيوت قديمة حالت دون التطوير؟»، متمنياً الارتقاء به أسوة بما حدث في جدة التاريخية التي تحولت إلى تحفة رائعة تستقبل المتسوقين والسياح من كل مكان.

وانتقد التويجري افتقار السوق للمواقف، موضحاً أن البدروم أسفل سوق الحرفيين غير مفعل.