«عكاظ» (النشر الإلكتروني)

على غير العادة، تحولت غرفة للعناية المركزة في أحد المستشفيات بجمهورية مصر العربية، إلى منبع للبهجة، وذلك بعد أن اختلطت مشاعر الألم والمرض بمشاعر الفرح التي اعترت شاباً ووالدته المريضة، بعد حرصه على عقد قرانه بوجود أمه بجانبه.

وفي التفاصيل، استقبل مستشفى ناصر العام في شبرا الخيمة بمصر، سيدة مسنة، وتم إجراء الفحوصات اللازمة لها التي أكدت وجود مشكلات لديها في القلب والرئة وشبهة جلطة، وحجزها بوحدة العناية المركزة تحت الملاحظة للعمل على تحسن حالتها، وتزامن ذلك مع موعد إتمام عقد قران نجلها على عروسه، إذ قدم إلى إدارة المستشفى وأخبرها أنه سبق وحدد زفافه (الخميس)، إلا أن مرض والده لن يكمل فرحته إلا بوجودها بينهم.

ووفقا لموقع «اليوم السابع»، فإن إدارة المستشفى نظمت احتفالية، على أن تكون هناك حالة من الهدوء داخل المستشفى وإتمام الإجراءات داخل غرفة الرعاية لإدخال السرور على المريضة التي شهدت حالتها تحسنا كبيرا.

ويشير الموقع إلى سيطرة حالة من الحزن على الابن ووالدته، ما دفع إدارة المستشفى إلى إدخال البهجة والسرور على قلب الأم المريضة من خلال إشراكها بحضور حفل عقد قران نجلها داخل غرفة الرعاية.

وأكد مدير مستشفى ناصر العام بشبرا الخيمة الدكتور محمد ناجي، أن إدارة المستشفى وافقت على طلب نجل المريضة، وتم تحديد مساء (الخميس) لإتمام المراسم، والعمل على عدم وجود زيارة داخل المستشفى حتى لا تحدث حالة من الهرج، وحفاظا على راحة باقي المرضى بالمستشفى.

وأضاف -وفقا لـ«اليوم السابع»- أن أحد أفضل أنواع العلاج هو «طب الخاطر» وهو العمل على إدخال السرور على قلب المريض مثل القيام ببعض الأشياء الإيجابية التي من شأنها رفع روحه المعنوية، لتحقيق افضل استجابة للعلاج، وهذا بالفعل ما تم ملاحظته عقب إتمام مراسم الزفاف بحضور المريضة والدة العريس، خصوصاً أن هذا الشاب فرحتها الأولى.

وأكد مدير العلاقات العامة أن هذه الاحتفالية تهدف للجانب الإنساني في المقام الأول، لتحسين حالة المريضة التي شهدت بالفعل تحسنا كبيرا، ولم تتراجع إدارة المستشفى لحظة واحدة لإتمام المراسم لإدخال البهجة في نفس المريضة التي أبدت سعادتها.