في التاسع من أكتوبر زرت مع فريق «عكاظ» الجامعة السعودية الإلكترونية لعقد اتفاقية شراكة تدريب التي أعلنت عنها «عكاظ» في مبادرة تدريب ١٠٠ متدرب ومتدربة، وكانت جامعة خارج النطاق الزمني بكل ما تعنيه الكلمة أو رحلة عبر الزمن «جامعة المستقبل»، أتذكر أنني زرت الجامعة في عامها الأول وكانت تجربة رائعة، لكن الآن دخلت لمعامل تصوير وإنتاج طاقم وطني ومهني مشرف، الجامعة تعتمد التعليم المدمج «التقني والتفاعلي بالحضور».

جامعة المستقبل التي زرتها تجعلك كأكاديمي وتربوي تفكر بشكل عميق ما صورة الجامعات بعد 10 سنوات، أعتقد أن مديري الجامعات ومنسوبي التعليم بحاجة لزيارة الجامعة بشكل دوري، ومشاهدة ما يحدث هنا، ميكانيزم العمل في الجامعة جعلني استحضر ثقافة أرامكو التنظيمية، من مهنية وتطور وخدمية.

الجامعة تركز بشكل تنافسي على خدمات مجتمع فوق المتوقع، خاصة في ظل ضعف هذا الجانب في ثقافتنا المجتمعية بشكل عام والتعليمية بشكل خاص، الجامعة لا ترتجل خططها إنما تعتمد البنشمارك مع جامعات عالمية، أهمها جامعة كولورادو الأمريكية، وعدد من الجهات الدولية الأخرى، وتجاوز عدد المتقدمين عليها 100 ألف، وتم قبول 10 آلاف طالب للسنة التحضيرية، وهذا بحد ذاته رقم يجعلك تدرك حجم المسؤولية التي تمارسه الجامعة بجانب حرصها الشديد على مستقبل خريجيها، فالجامعة تحرص جدا وتفتخر بقوة مخرجاتها التي تتنافس عليها الجهات المختلفة.

الخبر السار والذي كان من أجمل ما سمعته في هذا العام أن الجامعة طورت اختبارا يوازي اختبار الأيلتس والتوفل لكن للغة العربية، نعم هذا الخبر بحد ذاته يستحق تغطية كاملة وقريبا على «عكاظ» سيكون هناك تفاصيل أكثر للمهتمين.

نعم نحن نتكامل لأجل الوطن، الشراكة الإعلامية التي تقودها «عكاظ» في تمكين الشباب ودعمهم والبرامج التي تطرحها الجامعة الإلكترونية هي ما يستحقه هذا الوطن العظيم منا، صناعة المواطنة الرقمية والصحفي الشامل ليست فقط هم أكاديمي، بل هي ركاز تحقيق رؤية ٢٠٣٠، التي يستيقظ لأجلها كل صباح السعوديون وقلوبهم كلها أمل وطموحهم عنان السماء.

* كاتبة سعودية

areejaljahani@gmail.com