فهيم الحامد (جدة)
لا يمكن الارتهان على نظام «قم» الطائفي، ولا يمكن الوثوق في زبانية «فيلق القدس» الإرهابي؛ باعتبار أن النظام القمعي الإيراني، وأذرعته الطاغوتية، هو نظام عدواني بربري لا يعرف إلا لغة الدم، ويضع مصالحه الإرهابية الظلامية فوق كل اعتبار. وعندما يزعم وزير خارجية النظام الإيراني جواد ⁧ظريف أنه في ظل «الظروف الحالية» هناك رغبة سعودية واضحة في الحوار مع طهران، فإن هذا النظام الطائفي الذي استمرأ الكذب يضع لنفسه سيناريوهات زائفة لا تمت للحقيقة بصلة، ويحاول استجداء المملكة التي لم تبد أي رغبة في الحوار مع النظام الإرهابي الإيراني، لأن هذا النظام الطاغوتي يضع السم في العسل، وهو الذي أهلك الحرث والنسل في العراق وسورية ولبنان واليمن، والمجتمع الدولي يعي جيدا أن النظام الإيراني هو جزء لا يتجزأ من الأزمات في المنطقة ولم يكن يوما جزءا من الحل، فضلا عن كونه وقودا للأزمات الإرهابية الطائفية في الشرق الأوسط، التي سعت لتحويل اليمن لبؤرة إرهاب طائفية على غرار سورية والعراق ولبنان.

وعندما يهذي ظريف قائلا «إن طهران مستعدة للحوار بشرط أن لا يكون حل مشاكل المنطقة قائماً على قتل الشعوب كما يجري في ⁧ اليمن، فهو يعي جيدا أن القتل القائم في اليمن هو بسبب الآلة الإرهابية الإيرانية التي قتلت النساء ويتمت الأطفال ودمرت البنية التحتية لليمن العربي الأصيل واختطفت مقدرات الشعب النبيل.

لم يكن النظام الإيراني الإرهابي صادقا في وعوده، ولم يكن النظام الديكتاتوري في قم مقنعا في مبادراته، ولم يكن خامنئي ملتزما بقرارات الشرعية الدولية، فكيف نصدق مزاعم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي، عندما يزعم أن طهران ستعرض قريبا على دول المنطقة مقترحا مكتوبا لمبادرة سلام في مضيق هرمز؛ وهو النظام المارق الذي هدد الملاحة البحرية في المضيق ومياه الخليج العربي، واستخدم السفن، وكان وراء العمل التخريبي الإرهابي ضد المنشآت النفطية في بقيق وخريص.

وكيف نقتنع بتصريحات زبانية النظام الإيراني التي تفيد بأن إيران تدعو الشعب العراقي إلى ضبط النفس، والنظام القمعي ووكلاؤه في العراق هم الذين ارتكبوا أعمال القتل والتدمير التي حدثت طوال الأيام الماضية، خصوصا أن العالم شاهد بالصوت والصورة جرائم النظام الإيراني ومليشياته في العراق، وهو يقتل الشعب العراقي. ولا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار أن حل المشكلات هو «وحدة الشعب العراقي والتفافه حول محور المرجعية الدينية» كما زعم المتحدث باسم النظام الإيراني. هذه المرجعية هي مرجعية القتل والتدمير. هذا هو النظام الإيراني يركع في العراق.. ويستجدي الحوار مع المملكة.