علي فايع (أبها)
استعاد أدباء ومثقفون في منطقة عسير أفضال الأديب الراحل محمد بن عبدالله الحميد الأدبية والإنسانية عليهم، بعد أن تحولت ليلة الوفاء التي أقامها أبناؤه في منزله احتفاء بصدور الجزء الثالث من سلسلة مقالاته الوطنية إلى شهادات أدبية وثقافية، حيث قرأ الشاعر أحمد عسيري قصيدة في الراحل ابن حميد، فيما أكد الدكتور أحمد التيهاني على أنّ محمد الحميد صاحب فضل على جميع أدباء المنطقة، وأضاف أنّ الأهمية التاريخية لنشر مقالات ابن حميد تكمن في أنها تحتفظ بتاريخنا التنموي والأدبي والثقافي، لأنه بدأ الكتابة في ستينات القرن الماضي وكان ينشر القصة باسم (م.ع.ح) حين كانت القصة محرجة في تلك الفترة الزمنية، فيما كان ينشر مقالاته باسمه الصريح.

فيما أضاف الدكتور مطلق شايع أنّ ابن حميد كان يملك قدرة على جمع أصوات المثقفين على الرغم من اختلافها، كما أنه لم يكن إقصائياً حتى للمختلفين معه، واستشهد بما دار من جدل حول الحداثة والأصالة في نادي أبها الأدبي.

فيما طالب الدكتور وليد أبو ملحة نادي أبها الأدبي بتكريم يليق به وإطلاق اسمه على الصالة الجديدة في النادي.

كما طالب الدكتور صالح أبو عراد أبناء ابن حميد بإنشاء صالون ثقافي باسمه ويمكن الاستفادة من النادي الأدبي ليكون مقراً لهذا المجلس الثقافي.

وأكد مرعي عسيري على أنّ ابن حميد من أوائل من أتاح للمرأة الفرصة في الأندية الأدبية برغم الهجوم عليه ولكنه نجح في إبرازهنّ.

وفي الختام عقّب رئيس نادي أبها الأدبي الحالي الدكتور أحمد آل مريع على مطالب ألأدباء والمثقفين بأنّ ابن حميد يستحق كلّ ما ذكروا فقد كان يقدم وجاهته للناس، وأضاف أنّ نادي أبها ألأدبي كرم ابن حميد حياً في مناسبتين حضرهما الأميران السابقان لمنطقة عسير خالد الفيصل وفيصل بن خالد، إضافة إلى تكريم النادي له بمناسبة ذكرى الأربعين التأسيسية للنادي كما عمل المجلس الحالي على تكريمه بتوثيق الكتب التي صدرت في عهده والصور الفوتوغرافية كما أنّ لديهم مشروعاً لتحويل المحاضرات إلى رقمية والتي تجاوزت 750 شريطاً في مكتبة النادي. وكشف آل مريع أنّ ما يمنعهم عن إطلاق اسم ابن حميد على أحد الأماكن الحيوية في النادي أنّ كل الأماكن في النادي الأدبي قد أطلق ابن حميد عليها أسماء لشخصيات معروفة.