قال وزير التعليم في حواره المنشور في «عكاظ» أمس، إن محاولات إصلاح التعليم كانت خجولة، لكن الحقيقة أن جميع المحاولات واجهت مقاومة شديدة داخل وخارج الوزارة، وهو ليس بغريب على غبار معاركها، فقد كان أحد الذين خاضوا التجربة عندما كان نائبا للوزير !

لكن أكثر وزير واجه حربا ضروسا على جميع الجبهات ووجد نفسه محاصرا وحيدا من جميع الجهات كان الدكتور محمد الرشيد رحمه الله، الذي لا يكتفي بعض خصومه اليوم بالترحم عليه بل وسؤال الله عز وجل أن يغفر لهم تجنيهم وافتراءاتهم عليه !

ذلك الوزير النبيل كان ضحية لأول مشروع إصلاح جاد بذل في حقل التعليم منذ عهد الوزير اللامع حسن آل الشيخ رحمه الله، وكان يمكن أن ينجح فيه لو وجد الدعم اللازم والصلب، لكن للأسف كانت مجاملة الشعبوية سببا في تضييع وقت ثمين كان يمكن أن يكون اليوم بمثابة قطع شوط كبير ينطلق منه تطوير التعليم ليواكب دوره في تحقيق رؤية 2030 !

الدكتور حمد آل الشيخ من رجال الإصلاح وضحى بمنصبه في السابق ليبرهن على أنه لا يبحث عن المنصب بقدر ما يبحث عن المنجز، وحتى بعد أن ترك منصبه كانت له آراء صريحة وجريئة في التعليم كان يمكن أن تبعده تماما عن أي طموح للعودة للعمل العام، لكن عهد الرؤية يهتم برجال العمل وليس بتصفية الحسابات مع أصحاب الآراء والطروحات المخالفة والجريئة !

أذكر معاليه بأنه يملك اليوم فرصة ثمينة لتحقيق الإصلاحات لم تتوافر لأي وزير سبقه، وعليه أن يغتنم الفرصة جيدا ويقتنص كل لحظة من الوقت الثمين الذي توفر له على رأس هرم وزارة التعليم ولا يمكن إهداره !