التقيت بالفقيد الغالي عبدالرحمن الشبيلي رطّب الله ثراه ورحمه وغفر له، وأنا وأمثالي طالما رددنا ذكر الرجال الأعزة الكرام الذين انتقلوا إلى الدار الآخرة والذين هم أحياء مدّ الله في أعمارهم وحفظهم ذلك أنهم كنوز على لسان النماذج الكريمة الغالية وكل من عرف هذه المثل المباركة فهي كثير وحتى القلة فإنهم نماذج عالية نحبها ونحترمها ونردد أسماءها ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً.

ولعلنا وهذا واقع أننا نعتز بهم ونعتبرهم مثلنا وقدوتنا.

والفقيد العزيز طالما التقيت به في الرياض، في ليالي وأماسي وفي سنين ماتعة، ولا أغدو بعيداً إذا قلت إن تلك اللقاءات المدرارة كانت وبقيت تتجدد في نفوسنا وتعتبر تلك اللقاءات حياة عزيزة غالية، وهكذا الأخيار في كل زمان ومكان. إنها سعادة ومكاسب وجمال منّ ويمن الله على عباده بهذا الوفاء وبهذا الحب والمتعة إن صح هذا التعبير. ولا أذهب بعيداً إذا قلت إن هذا فضل الله على عباده والحق سبحانه ذو فضل عظيم.

وقرأت سعيداً ما خطه أخي أبو غادة في ذلك التاريخ الجميل في عنيزة أيام زمان الذي هو ولاء وحب غال. وما أجمل تلك الأيام وما أبهاها وأمتعها نودّ في إطارات نفوسنا أن تدوم وأن تتجدد لنستمتع بها ونحيا ونسعد. أيام لها تاريخ وود ووفاء ومثل وقيم. ولا أذهب بعيداً إذا رددت قول الشاعر:

ومرّ زمان لعبنا به وجاء زمان بنا يلعب

ولن أتشاءم بالجنوح إلى اليأس فنحن بمشيئة الله في فضل ويسر ووداد وإيثار، وكل ذلك فضل الله علينا وعلى الناس.

ولعلي أؤكد أننا ما زلنا في نعمة وبخير، وأننا ندعو الله أن يجعلنا من الآمنين الشاكرين الحامدين لرب العالمين..

ونحمد الله أن ينصرنا على أنفسنا حتى لا نزل وأن ينصرنا على أعدائنا حتى لا نذل والحمد لله حمد الشاكرين.

* كاتب سعودي

a_abumadian@hotmail.com