وفقا لما نشرته «عكاظ» فإن مهمة ضبط مخالفات الذوق العام ستوكل للحراسات الأمنية الخاصة المرخصة في الأسواق التجارية والمؤسسات، والوزارات والهيئات الحكومية والمكاتب الفرعية التابعة لها، وهذا أمر منطقي فلكي تحقق لائحة الذوق العام أهدافها، فإن فاعلية تطبيقها ميدانيا لا يمكن أن تقتصر على رجال الشرطة وحدهم !

والأكيد أن التطبيق الفاعل لضبط مخالفات الذوق العام سيحد تدريجيا من المخالفات، كما أنه سيزيد من الوعي بقواعد الذوق العام مظهرا وسلوكا، خاصة عند بعض الفئات التي تتهندم في غرف نومها الخاصة أكثر من هندامها في الأماكن العامة ولا تميز ضجيجا وصخبا بين مجلس الملحق والمكان العام !

والمسألة لا تتعلق بالملابس وحدها بل بالتصرفات والسلوكيات التي يجب أن يدرك البعض أن الحرية فيها مقيدة بالذوق العام واحترام مشاعر وحقوق الآخرين، لكن على الجانب الآخر يجب أن يدرك القائمون على ضبط المخالفات أن المسألة ليست سلطة مطلقة يمكن التعسف في استخدامها، بل هي سلطة منضبطة تهدف للحد من المخالفات وليس جباية غراماتها !

لذلك كان مهما تشكيل مجلس القضاء الإداري في ديوان المظالم دوائر فردية للفصل السريع والفوري في تظلمات مخالفات الذوق العام، لحفظ الحقوق وضمان تطبيق القانون دون إخلال بحقوق جميع أطراف العلاقة، وهذا يعزز الثقة بتطبيق اللائحة واحترام الناس لمحاذيرها، وكذلك تطبيق المكلفين لمضامينها دون تعسف أو تجاوز لحدود الصلاحيات !

الأمل كل الأمل كما في مخالفات المرور عندما نتمنى ألا يجني ساهر ريالا واحدا بالتزام السائقين لقواعد السلامة المرورية، نتمنى أيضا ألا تجني لائحة الذوق العام ريالا واحدا من الغرامة باحترام المتجولين للذوق العام !