لا أخوض في السياسة غالباً، لكن حبي وانتمائي لوطني وولاة أمري جزء لا يتجزأ من حياتي؛ لذا أعزائي (المُتربصين) إن أردتم اعتبار هذا المقال سياسياً فليكن، وإن أردتم اعتباري (مُطبلة) أيضاً فليكن.

فلا شيء في أعيننا كمواطنين مخلصين يساوي ذرة من تراب هذا الوطن الغالي لنساوم عليه، فمنذ الصغر كنا نردد (وطني الحبيب وهل أحب سواه)، وربما لم ندرك في حينها كثيراً معنى الوطن وقيمته ومكانته في قلوبنا، إلى أن كبرنا واحتضنا واحتضناه وعشنا فيه ونحن ننعم بالأمن والأمان والرخاء في ظل قيادتنا الرشيدة.

ما يحزن حقاً حين تشاهد أبناءً لهذا الوطن قد عاشوا على ترابه، وتنعموا من خيراته، ثم جحدوا النعمة والمعروف وكان جزاء الإحسان نكراناً عظيماً.

بعض النماذج (المأجورة) التي نشاهدها (تنهق) في وسائل التواصل الاجتماعي لتنال من هذا الوطن وقادته لا يمثلون إلا أنفسهم، ووالله أن أمثال هؤلاء (الشرذمة) لا يريدون بنا الخير.

لأن لو كان بهم خير بالأساس لما تركوا أوطانهم وباعوها وتنكروا لها وخرجوا (ينابحون) في الخارج ليزعزعوا أمننا ويفرقوا شملنا ويشعلوا فتيل الشرار بين أبناء القبائل التي تجمعهم أواصر المحبة والولاء كما لو كانوا من دمٍ واحد وأصلٍ واحد وهم مجتمعون تحت راية الدين والأخوة.

لو كان بهم خير لما حرضوا الناس على الشر ودعوهم للتناحر والاقتتال بين بعضهم، ولو كان بهم خير لدعموا قياداتهم ووقفوا في ظهورهم في وقت جميعنا يعلم أن وطننا فيه مُستهدف.

ولو كان بهم خير لما علقوا كل مصائب الدهر كبيرها وصغيرها على رؤوس المسؤولين دون الأخذ بالحقائق أو الاعتراف بقضاء الله وقدره.

جميعنا يعلم حقيقتهم، ويجب علينا ألا نلقي لهم بالاً، فهؤلاء (النباحون) مأجورون يقبضون ثمن الانقلاب على حكوماتهم وأوطانهم وتستطيع أن تشتري ذممهم بثمنٍ بخس لدناءة أنفسهم ورخصها.

ومع كل أزمة تمر بها البلاد تجدهم يستغلون الموقف ويصطادون في الماء العكر ويبدؤون بالتحريض على الدين والوطن والتفرقة بين أبنائه ببث العنصرية وخطاب الكراهية بتمجيد القبيلة الفلانية والاستهزاء بالقبيلة العلانية والانجراف خلف هذا التيار لأنهم وجدوا فيه فرصتهم لإشعال نار التفرقة بعباراتهم المُفخخة مثل: مطنوخ وأقدح من شياطين رأسي، وروح لا يهمونك أنتم شاش رأسي (يلد)!

(يلد) لا تأخذكم العِزة بالإثم، واتركوا عنكم الكذب والمهايط، وارجعوا لصوابكم، فصدقوني لو قستُم وأنتم (تهايطون) على الآخرين مستوى «هرمونات الأدرينالين والدوبامين والأندروفين» ستجدونها قد ارتفعت لدرجة لا يمكن قياسها، وعند المحاولة ربما يعطيك الجهاز قياسا بكلمة واحدة وهي High (يلد)!

ويا أيها النباحون، والناعقون، والكارهون، أقولها وأشهد الله وملائكته وكتبه ورسله ثم أشهدكم جميعاً ولينعتني بالمنافقة والطبالة كائنا من كان منكم فهذا وسام شرف.

أحب وطني ومليكي وولي عهده الأمين حباً جماً، لا أساوم عليه، ولا أداهن، ولا أنافق، ولا أقبل التشكيك فيه.

وأقول قولي هذا بقلبي وقلمي ولساني ولسان كل مواطن شريف مُخلص لهذا الوطن العظيم.

حكمة وقالوها في الأمثال:

(مين شافك ياللي في الظلام تغمز) !

فهمت ولا أعيد (يلد)؟!

* كاتبة سعودية

Twitter: @rzamka

Rehamzamkah@yahoo.com