أحمد الصائغ (جدة)
في وهلة.. قد يجد طلاب ابتدائية الربيع بن زياد في حي طيبة الرحيلي (شمال جدة) أنفسهم تحت الأنقاض، لتلقيهم العلم في مبنى مستأجر متهالك، من المتوقع سقوطه عليهم في أية لحظة، ويضع أولياء أمور الطلاب أيديهم على قلوبهم كلما توجه أبناؤهم إلى مدرستهم صباح كل يوم ولا يهدأ لهم بال، إلا بعودتهم سالمين، خوفاً عليهم من المخاطر التي قد تلحق بهم في المدرسة التي دبت التشققات في حوائطها.

وحذر أولياء الأمور من الأخطار التي تهدد صغارهم، بتكدسهم في بناية ضيقة مستأجرة تفتقد أبسط وسائل السلامة، مستغربين بقاءهم في المقر المتهالك، رغم الانتهاء من تشييد مبنى حكومي للمدرسة في نفس الحي مزود بالتجهيزات الحديثة والمعامل، وقادر على استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب، فضلا عن أنه سيخفف معاناة الآباء من نقل أبنائهم للدراسة خارج الحي، وما يلحق ذلك من إنهاك نفسي ومادي.

ونبه فهد خلف الغامدي إلى الخطر الذي يهدد الطلاب في ابتدائية الربيع بن زياد في حي طيبة، مشيرا إلى أن الصغار يتكدسون في المبنى القديم الذي يفتقد معامل وملعبا رياضيا، وفصوله ضيقة وأرضياته تعاني من الهبوط والتشققات، فضلا عن أن تمديدات التيار عارية ومكشوفة، ما يهدد الصغار بالصعق الكهربائي.

وأشار إلى أن الصغار يجدون صعوبة أثناء استخدام دورات المياه المحطمة، مشددا على أهمية الانتقال إلى المبنى الحكومي للمدرسة الذي أنجز تشييده داخل الحي منذ نحو عام.

وتساءل عن الأسباب التي تعيق افتتاح المبنى الحكومي للمدرسة في الحي، معتبرا افتتاحه سيقضي على كثير من المشكلات منها توفير بيئة دراسية مناسبة للطلاب، وينهي حالة الترحال اليومية التي يخوضها بعض أولياء الأمور لنقل أبنائهم للتعلم في مدارس الأحياء الأخرى، ممن لم يجدوا مقاعد في ابتدائية الربيع التي تعاني من التكدس والازدحام.

وطالب المهندس علي عيفان الغامدي بنقل الطلاب من المبنى المستأجر للمدرسة، قبل حدوث ما لايحمد عقباه، مشيرا إلى أنه يعاني من التكدس ويفتقد وسائل السلامة، فضلا عن فناء يحتوي الطلاب، محذرا من انتشار أسلاك الكهرباء العارية، التي تهدد الصغار بالصعق.

وأبدى وليد الحمدان مخاوفه من الأخطار المحدقة بالطلاب في ابتدائية الربيع بن زياد، لافتا إلى أنها تفتقد ساحة يمارس فيها الصغار الرياضة، فضلا عن أن دورات المياه فيها متهالكة يرفض الطلاب استخدامها، فضلا عن تكدس النفايات والفضلات فيها، راجيا إنهاء معاناتهم بنقل الطلاب إلى المبنى الحكومي بعد أن أنجز تشييده.