«عكاظ» (جدة)
فضحت صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية، «العلاقة المشبوهة» بين نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتنظيم «داعش».

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته أمس، إن الشيء الذي ينبغي أن يزعج الأمريكيين أكثر حول أردوغان ليس جهوده للتأثير على الكونغرس ولا سجله المخزي كسجّانٍ للصحفيين، ولا حرب الإبادة الجماعية التي يشنها ضد الأكراد، ولا حتى المسجد الذي تبلغ قيمته 100 مليون دولار، والذي قام ببنائه في لانهام بولاية ماريلاند، إنما هو التزام بـ«الجهاد» العالمي، بحسب تعبيرها خصوصا إرهابيي «داعش». وأفصحت أنه منذ عام 2012، يوفر جهاز المخابرات التركية تحت إشراف أردوغان الموارد والمساعدات المادية للتنظيم الإرهابي، بينما يغض مسؤولو الجمارك الأتراك الطرف عن مجندي «داعش» الذين يتدفقون عبر حدود تركيا إلى سورية والعراق.

وأكدت أنه ظهر في جوازات السفر لعشراتٍ من مقاتلي «داعش» الذين أسرتهم القوات الكردية المُناصرة للولايات المتحدة في شمال سورية أختامُ خروجٍ تركية، كما أنهم تفاخروا بالمساعدة المباشرة التي تلقوها من نظام أردوغان. وقال أحد مقاتلي «داعش» ممن تم القبض عليهم من الأكراد أخيرا: «المخابرات التركية تعرف كل شيء»، مؤكدا أن العديد من المقاتلين السابقين انضموا إلى القوات المدعومة من تركيا التي احتلت مدينة عفرين الكردية وشاركوا في الإبادة العرقية.

ولفتت الصحيفة إلى أن اثنين من ضباط المخابرات التركية - تم أسرهما من قبل مقاتلي الأكراد في شمال العراق في عام 2017 - أكدا مساعدة النظام التركي لـ«داعش» وغيرها من الجماعات الإرهابية في سورية والعراق.

وكشفت «نيويورك بوست» أن مساعدة أنقرة لـ «داعش» تبدأ مباشرةً من أعلى هرم السُلطة، ففي عام 2016، نشرت «ويكيليكس» أرشيفاً مكوناً من 58 ألف رسالة بريد إلكتروني توثق تورط صهر أردوغان، بيرات البيرق، في مساعدة «داعش» في التسويق للنفط المسروق من سورية والعراق.

ويتردد أن سمية أردوغان - ابنة الرئيس التركي - قد أنشأت هيئةً طبيةً كاملة، بما في ذلك مستشفى لعلاج مقاتلي «داعش» الجرحى في شانلي أورفة، وهي مدينة في جنوب شرق تركيا بالقرب من الحدود السورية.

وأكدت الصحيفة أن الأدلة على دعم أردوغان المباشر والشخصي والمؤسسي لـ«داعش» والجماعات الإرهابية المرتبطة بها كثيرةٌ للغاية، لكن ما يدعو للتساؤل حقاً هو لماذا لا يهتم الإعلام الأمريكي بذلك بشكل أكبر؟!

يذكر أن مجموعة جديدة تدعى «مشروع أبحاث تركيا وداعش»، وضعت هذا الأسبوع لوحات إعلانات على حافلات لعرضها في أرجاء نيويورك تقول: «أردوغان.. الأب الروحي للإرهابيين، غير مُرحب به في الولايات المتحدة».