«عكاظ» (حائل)

أكّد المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة ونائب رئيس اللجنة الوطنية للحوار بين أتباع الأديان والثقافات فيصل بن عبدالرحمن بن معمر، على أن الثالث والعشرين من سبتمبر، من الأيام الخالدة في تاريخ هذا الوطن الغالي، وسيظل إن شاء الله أبد الدهر يوماً راسخاً في ذاكرته العاطرة، يحمل معاني ودلالات سامية لافتة.

وقال: لقد رسَّخ في هذا اليوم الوطني دعائم نهضته الملك المؤسّس عبدالعزيز في بناء دولة التوحيد والوحدة، حيث استطاع أن يرسي قواعد هذا البناء الشامخ ويشيِّد منطلقاته ومساراته ويؤكد ثوابته التي مازلنا بحمد الله نستلهمها؛ لتنير حاضرنا وتستشرف ملامح ما نتطلع إليه مستقبلاً من الرُّقي والتقدم، وتمكَّن -رحمه الله- أن يجمع السعوديين قيادةً ووطناً وشعباً هدفاً ومصيراً، على قلب واحد في سبيل والبناء والنماء والتحديث والتطوير، وتلقَّف الراية من بعده أبناؤه البررة، الذين استلهموا في هذا الخصوص رؤيتهم وفلسفتهم الحكيمة في جعل المملكة العربية السعودية وطن الفخر والعز والكرامة وحاضنة للشعوب والثقافات، والتسامح والتعايش، والقيم الإنسانية النبيلة، في طليعة العديد من مؤشرات التنافسية الدولية، وبات دورها المحوري في المحافل الإقليمية والدولية علامة فارقة بمواقفها السياسية الرشيدة، وإسهاماتها الاقتصادية والإنسانية والثقافية والحضارية وشتى المجالات الحيوية.

وبهذه المناسبة، رفع أسمى عبارات التهاني والتبريكات لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، اللذين يقودان نهضة شاملة في جميع المجالات، محورها الأساس الاستثمار في إنسان هذا الوطن، القاعدة المتينة للتنمية، وسخَّرا كل ما من شأنه تحقيق رفاهيته والعيش الكريم، لافتاً إلى أن مسيرة المملكة العربية السعودية تمضي في ظل هذه القيادة الرشيدة نحو المستقبل المشرق، وتستشرف المزيد من النجاحات والإنجازات، منوهاً بالتلاحم الوطني الذي يجسّده شعب المملكة في أبهى صورة.

وأشار ابن معمر إلى حرص المملكة العربية السعودية على ترسيخ مبادئ التسامح والتعاون وقيم التعايش والتضامن بين أتباع الأديان والثقافات، مشدداً على أن وطننا كان ومازال داعياً للسلام وأيقونة للمحبة ورمزاً للمودة والتعارف، وفي الوقت نفسه حصناً منيعاً ينبذ العنف والكراهية والتطرف والتمييز والإقصاء ويتعامل مع دول العالم المختلفة على أسس متينة، قوامها الاحترام المتبادل وفي إطار القيم الإنسانية المشتركة التي تحقق الاحترام المتبادل والخير لبني الإنسان أينما كان.

واختتم المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، بقوله: إننا ونحن نحتفي بهذا اليوم العظيم، نستذكر الجهود الجبارة والأعمال الجليلة التي قام بها الملك المؤسس لتوحيد هذه البلاد وبناء النهضة السعودية الحديثة التي جعلت البلاد في مصاف الدول المتقدمة، داعياً أبناء الوطن الكرام إلى استشعار تلك الأعمال والإنجازات لتوحيد الوطن والنهوض بناءً ونماءً وتحديثاً وتطويراً إلى النماء في كافة المجالات، واستلهام هذه التجربة الوحدوية، التي نعيش أجواءها الآن تعبيراً عن الانتماء لهذا الوطن، والولاء والمحبة لقيادتنا الحكيمة التي جعلت المواطن السعودي محل الاهتمام، مفتخراً ببلاده أمام الشعوب الأخرى.