ثمة تميز سعودي لم نستغله إعلاميا، ويجدر بنا ذكره والمفاخرة به في كل مناسبة، وما لم نفعل ذلك فإننا نهدر أهدافا محققة يجدر بنا تسجيلها في مرمى الإعلام العالمي وإطلاع شعوب العالم عليها، فقد تكون تلك الشعوب تجهلها أو غيبت عنها قصدا.

ومن مميزات المملكة العربية السعودية التي تنفرد بها، إلى جانب انفرادها بتطبيق شرع الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأن دستورها القرآن، فإنها تنفرد بخاصية عظيمة ونادرة تستند على قوله تعالى (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ففي السعودية وحدها لا يؤاخذ أب ولا أخ ولا ولد ولا قريب بما يرتكبه قريبه من إساءة للوطن أو محاربة له بالقول أو العمل أو المعارضة من الخارج، مهما بلغت إساءته قبحا وكذبا وعداوة، فإن أسرته وكافة أقربائه وأشقائه ووالديه يعيشون في الوطن حياة طبيعية لا يحاسبون على ما يرتكبه مارق من الأسرة ولا يضايقون، بل إنهم يتسنمون مناصب ويمارسون حقوقهم وحياتهم وظيفيا ومعيشيا بمعزل تام عن حالة العدو المارق.

هذا سفيه لندن تسنم أشقاؤه أعلى المناصب وربما كان لفشله شخصيا في مجارات نجاحهم وغيرته منهم سبب في ما ارتكب من حماقات ظنا منه أنها ستضرهم، لكن ذلك لم يحدث، والسفيه الآخر كذلك، بل هذه أسرة عبدالباري عطوان وأشقاؤه تعيش في السعودية لسنوات معززة مكرمة مستثمرة ومتاجرة لا تتأثر بما ينفثه من سموم وكراهية في حواراته التي تقطر حقدا ومغالطات على أرض (لحم أكتافه من خيرها).

هذه الميزة التي لا تجدها في دول العالم الثالث ولا حتى بعض الدول المتقدمة يفترض بنا أن نبرزها إعلاميا فهي من صفات الرقي والإنسانية والعدالة التي منبعها تعاليم الدين الإسلامي ويطبقها قادة هذا البلد الأمين منذ عهد المؤسس تغمده الله بواسع رحمته ويسير عليها أبناؤه من بعده.

وفي الوقت الذي نهدر فيه هذه الفرص أو الأهداف الإعلامية المحققة، أجد أننا نتلقى أهدافا تلج مرمانا من نيران صديقة، نبهت إليها في أكثر من مقال وحديث متلفز، وتتمثل في إعادة مقاطع أو تغريدات مسيئة لوطننا بحجة الرد عليها، وهذا أسميه غباء إعلاميا خاصة أن من يمارس ذلك هم بعض مشاهير (تويتر) ممن لهم مليون متابع بينما المسيء ليس له عشرة متابعين وما كان للفيديو أو المقطع أو التغريدة المسيئة أن تنتشر لو لم يعد نشرها صاحبنا المليوني!.