لينا حجار
جاءت قرارات المملكة ضمن مشروعها التنموي الرائد للتقليل من الاعتماد على النفط، إيجابية وجيدة، خصوصاً للمرأة والأشخاص ذوي الإعاقة، فهي منحت الفئة الأخيرة بعض الحرية وتأتي جميعها تحت مظلة رؤية 2030 التي تمضي بالمملكة بخطى ثابتة للتطور على الأصعدة كافة، بهدف استغلال قدراتهم في المجالات المختلفة، إلا أن الأمر لا يخلو من بعض المعوقات.

وحين طبقت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية شهادة المواءمة التي تعنى بتأهيل بيئة العمل الهندسية ليمارس فيها ذوو الإعاقة نشاطهم دون معوقات، تحركت كثير من مرافق القطاع الخاص لتهيئة مواقعهم الداخلية لتسهيل عمل المعاقين للحصول على مميزات شهادة المواءمة ودفع المبلغ المالي دون مراعاة الهدف الأساسي من هذه الشهادة الذي يركز على تمكين ذوي الإعاقة من دخول سوق العمل، خصوصاً أن كثيراً منهم يحلمون شهادات ومؤهلات عالية، البكالوريوس والماجستير وحتى الدكتوراه في تخصصات متعددة مثل القانون وإدارة الأعمال والتسويق والجرافيك وغيرها.

وللأسف من واقع عملي في مجال تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، اصطدمت بشكاوى كثير منهم حول مشكلات تواجههم في عملهم منها تعرضهم للابتزاز النفسي والاجتماعي واقتطاع أجزاء من رواتبهم، وحرمانهم من حقوقهم الوظيفية كأي موظف، وهو ما يتنافى مع أهداف شهادة المواءمة.

وأقترح هنا على وزارة العمل والتنمية الاجتماعية إنشاء قسم متخصص مستقل عن قسم إصدار الشهادات، مزود بكوادر وكفاءات تحرص على حقوق الموظفين من ذوي الإعاقة أثناء عملهم في القطاع الخاص، ومتابعة الظروف والأحوال التي يعملون فيها، إضافة إلى تنظيم دورات تدريبية لتطوير قدراتهم ومواكبة المستجدات التي تطرأ على المجالات المختلفة، مع توفير الفرص لتمكينهم من المناصب ورفع رواتبهم وفتح أبواب التوطين لهم فيما بعد وفقاً للتنافس «المتساوي» بين أفراد المجتمع بجانب منحهم فرص عمل أكثر خلال الفترة المقبلة، فتمكين ذوي الإعاقة مهم اقتصادياً واجتماعياً.