تؤكد جميع الأدلة التي جمعتها وزارة الدفاع السعودية والجهات الأمنية ذات العلاقة على تورط إيران بالهجمات التي استهدفت معملي أرامكو في البقيق وهجرة خريص، خصوصا أن نتائج التحقيقات تؤكد أن الهجوم لم ينطلق من اليمن كما «زعمت أذرع إيران»، وهو ما أكده أيضاً وزير خارجية الولايات المتحدة مايك بومبيو في مؤتمر صحفي أمس الأول، إضافة إلى حالة من الإجماع العالمي والإقليمي والخليجي على أن المنطق والمؤشرات والدلائل تصب في اتجاه ضلوع إيران بشكل لا يقبل الشك حول مثل هذه الأنشطة الإرهابية التي أصبحت جزءا أساسيا ضمن سياسات النظام المارق في طهران، وتجاوز هذا النظام جميع الخطوط الحمراء وبات يشكل تهديداً مباشراً للمجتمع الدولي وأمن الطاقة على الصعيد العالمي، ويستوجب تحركاً أممياً للوقوف ضد هذه التهديدات التي تخطت الحواجز الإقليمية وستنعكس تداعياتها على الصعيد الأمني والاقتصادي.

الولايات المتحدة قامت بتحركات دبلوماسية إيجابية من خلال مواصلة فرض العقوبات ودعم تأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ولكن لا يزال نظام «الملالي» خارجا عن السيطرة، والمؤشرات الحالية يجب أن تدفع الأمم المتحدة نحو وضع هذا النظام تحت عقوبات الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، خصوصا أنه أقدم على تجاوزات خطيرة وانتهاكات مثبتة للمادة 42 المتعلقة بقانون «أعالي البحار والمياه الدولية» بتهديد أمن الملاحة في الخليج والاعتداء على الناقلات البحرية والتبجح علناً بإغلاق مضيق هرمز والسعي لذلك عبر سلسلة من الانتهاكات والتحرشات المتواصلة، ولا يجب أن ينظر المجتمع الدولي لهذه التهديدات وكأنها مجرد بلبلة فارغة، لأن التهديدات الإيرانية خرجت من نطاق التصريحات إلى مرحلة خطيرة، وعلى الأمم المتحدة والقوى العالمية أن تقوم بوضع حد لهذه العنتريات التي لا ترتبط فقط بالسعودية بل هي تهديدات تجاوزت نطاق الحدود الإقليمية.