إبراهيم علوي (جدة)

وصف خبراء أمنيون الطائرات من دون طيار «الدرونز» بأنها تمثل خطرا حقيقيا على العالم في ظل امتلاك الجماعات الإرهابية والتنظيمات المسلحة لتلك الأنواع من الطائرات التي استخدمت في التحليق فوق البيت الأبيض، والمفاعل النووي بالقرب من نهر سافانا بولاية كارولينا الجنوبية بالولايات المتحدة الأمريكية، وبرج إيفل بباريس، ومكتب رئيس الوزراء الياباني، فضلا عن، استهداف المطارات والبنية التحتية في السعودية.

وشهدت الأعوام الماضية انتشار هذه التكنولوجيا في يد الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط، مثل سورية والعراق واليمن وليبيا وهو ما حذر منه خبراء أمنيون، مؤكدين أن الأمن العالمي يواجه حاليا تحديات ضخمة للتصدي لمثل هذا النوع من الهجمات التي تستهدف في أغلبها البنية التحتية للدول.

وقال اللواء متقاعد مسفر بن داخل الجعيد: لا شك أن الطائرات المسيرة أو ما تعرف بـ«الدرون» تكلفة إنتاجها منخفضة، ويمثل حجمها خطورة حقيقية؛ كون وسائل التصدي لها غير فعالة حتى الآن،

خصوصاً في ظل امتلاك الجماعات الإرهابية لمثل هذه التقنية وقد شاهدناها في أيدي الحوثيين وداعش والجماعات المسلحة في العراق وسورية ولبنان، ما يسمح لهذه التنظيمات استخدامها لتنفيذ اعتداءات ارهابية.

فيما يصف اللواء متقاعد عبدالله جداوي طائرات الدرونز بالخطر الحقيقي لصعوبة مواجهتها وإسقاطها على الرغم من محاولات الدول المتقدمة إيقاف ما تشكله من انتهاك للخصوصية واختراق للأمن.

ووصف خبراء عسكريون بعض الحلول التي يمكن الاستعانة بها لوقف تهديد الدرونز عبر استخدام الأسلحة التقليدية عبر الاستعانة بالأسلحة النارية لإسقاطها، فيما تستخدم الشرطة الهولندية نسورا لملاحقة الطائرات من دون طيار وفق ما ذكر موقع «ذا فيرج» التقني، إلا أن التدريب توقف لاحقا نظرا لارتفاع تكاليفه وصعوبته.

وكشفوا أن تقنية التشويش تعد من الجوانب التي يتم استخدامها للتحكم بالطائرات من دون طيار عبر استخدام موجات راديو للتشويش اللاسلكي على إرسال نفس التردد لجهاز الاستقبال، ما يؤدي إلى تعطيل عمل «الدرونز».

وأكد الخبراء أن قدرات الدفاعات الجوية التقليدية أكبر مما تحتاجه عملية مواجهة الطائرات من دون طيار، فهذه الأنظمة مصممة لإسقاط صواريخ باليسيتة وطائرات عسكري، فاستخدام صاروخ باتريوت لإسقاط طائرة درون مكلف وغير ناجح في الكثير من الحالات كون تلك الطائرات تطير على ارتفاع منخفض وغير قابلة للكشف بواسطة رادارات الدفاع الجوي.

وعرض الباحث نيلز رودي في العام 2016 بمؤتمر أمني بسان فرانسيسكو، إمكانية استغلال ثغرات في الاتصال اللاسلكي لطائرة بدون طيار بلغت قيمتها 35 ألف دولار، لاختطافها والسيطرة عليها.

ما هي الدرون؟
الطائرات من دون طيار أو الطائرات المسيرة أو الدرونز.. كلها أسماء تطلق على طائرة «الدرون» الصغيرة، التى تسير بالتحكم عن بعد، واستخدمت في البداية لأغراض بحثية وعلمية وبيئية، إلا أنها سرعان ما استخدمت لأغراض عسكرية، سواء تجسس أو تصوير منشآت، وأخيراً حملت متفجرات بغرض استهداف القوات والمنشآت.

وتتكون الدرونز من جزئين، الأول هو الطائرة والثاني هو وحدة التحكم الأرضي، وتكون كل وسائل الاستشعار والملاحة الجوية والاتصال اللاسلكي مثبتة في مقدمة الطائرة، بينما تكون بقية التقنيات في بقية جسم الطائرة، التي لا يوجد بها مكان مخصص للبشر.

ويجري التحكم في طائرات الدرون المتطورة عبر نظام الطيران الآلي بينما يجلس طيار فعلي حقيقي في مركز القيادة والسيطرة، وهو الذي يحدد المسار كما يقدم المعلومة لتفادي الأخطار.