إبراهيم علوي (جدة)

أكدت كارين بيرس سفيرة المملكة المتحدة لدى المنظمة الدولية لممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن، بأن «محادثات جدة» التي دعت إليها القيادة السعودية لرأب الصدع وتقريب وجهات النظر بين اليمنيين بعد الأحداث التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن، تحتاج دعمنا الكامل.

وشددت بيرس خلال جلسة لمجلس الأمن حول اليمن على ضرورة أن ينخرط كل الأطراف في هذا الحوار، مضيفة أن المملكة المتحدة تؤيد جهود المملكة العربية السعودية وتأمل أن تساهم هذه المفاوضات التي دعت إليها المملكة في التوصل إلى اتفاق مرضٍ للجميع، وذلك من أجل إرساء الاستقرار، مجددة دعم المملكة المتحدة لهذه المفاوضات بقولها: «نحن على استعداد لتوفير الدعم بأي شكل ممكن».

ورحبت سفيرة المملكة المتحدة بتعهد المملكة العربية السعودية بدفع مبلغ 500 مليون دولار، خلال اجتماع 15 سبتمبر رفيع المستوى.

وتوجهت بالشكر إلى قيادة المملكة العربية السعودية على هذه الخطوة، ودعت كل المانحين إلى النظر في إمكان توفير تمويل إضافي خلال العام، لضمان الوفاء بتمويل 4.2 مليار دولار للمساعدات الإنسانية.

وقال مسؤول المساعدات بالأمم المتحدة مارك لوكوك، في 16سبتمبر، إن السعودية تعتزم دفع 500 مليون دولار الأسبوع القادم لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن، وفاءً بتبرعها بمبلغ 500 مليون دولار لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية لليمن التي أطلقتها الأمم المتحدة.

وتعهد المانحون في ذلك المؤتمر، بتقديم 2.6 مليار دولار من إجمالي 4.2 مليار دولار تسعى الأمم المتحدة لجمعها.

وتعد المملكة العربية السعودية صاحبة أكبر تبرع في تاريخ الأمم المتحدة، كذلك هي أكبر الداعمين لخطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لليمن، وهي أيضا أكبر الداعمين للعمليات الإنسانية في اليمن عبر مركز الملك سلمان للإغاثة وعدد من البرامج السعودية مثل: البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

وعملت المملكة العربية السعودية على دعم اليمن منذ عقود طويلة عبر الصندوق السعودي للتنمية، وحاليا عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن الذي نفذ 68 مشروعاً تنموياً في اليمن.

وتدعم المملكة اليمن منذ سبعينات القرن الماضي، ومن أمثلة هذا الدعم: بناء المستشفى السعودي في محافظة حجة 1996، وبناء مستشفى السلام السعودي في صعدة عام 1982، وتدفع المملكة 10 ملايين دولار سنوياً كمصاريف تشغيلية (رواتب، أدوية، صيانة) لكلا المستشفيين حتى اليوم، بالرغم من أن كلا المستشفيين يقعان في مناطق تحت سيطرة المليشيا الحوثية.

وقدمت المملكة العربية السعودية -على صعيد الاقتصاد والتنمية والإعمار في اليمن- مبلغ 3.2 مليار دولار أمريكي للبنك المركزي اليمني والذي ساهم بشكل كبير في تحقيق استقرار سعر صرف الريال اليمني.

وقدمت أيضاً السعودية أكثر من 1.3 مليار دولار أمريكي حتى شهر أغسطس من عام 2019، كقيمة للاعتمادات المالية لمساعدة التجار اليمنيين على تنشيط الاقتصاد اليمني وتسهيل استيراد المواد الغذائية الأساسية (قمح، أرز، سكر، زيوت الطعام) عبر الوديعة السعودية في البنك المركزي اليمني، إضافة إلى مبلغ 14 مليار دولار لدعم القطاعات التالية: المواصلات، البرامج العامة المساندة، المساعدات الإنسانية، الدعم المالي، الخدمات الاجتماعية، والمشاريع التنموية.

وساهمت منحة المشتقات النفطية، لمحطات الكهرباء في اليمن بقيمة 60 مليون دولار شهرياً، التي تم توزيعها على 10 محافظات «عدن، أبين، شبوة، المهرة، الجوف، حضرموت، سقطرى، تعز، مأرب، لحج» في تشغيل 64 محطة كهرباء، الذي عمل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن على وضع آلية لتسليمها واستلامها وتوزيعها في المحافظات اليمنية.