فهيم الحامد (جدة)
أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في مجلس الوزراء أمس الأول (الثلاثاء) على قدرة المملكة على التعامل مع آثار الاعتداء الجبان على معملين تابعين لشركة أرامكو في بقيق وخريص؛ الذي لا يستهدف المنشآت الحيوية للمملكة فحسب، إنما إمدادات النفط العالمية، ويهدد عصب استقرار الاقتصاد العالمي، وهذه رسالة للعالم أن المملكة تستطيع الحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها ولا تحتاج مساعدة من أي دولة، ولديها الإمكانات والقدرات العسكرية للدفاع عن كل شبر من الأراضي السعودية.

وإعلان مجلس الوزراء أن العدوان التخريبي غير المسبوق الذي يهدد السلم والأمن الدوليين موجه بالدرجة الأولى لإمدادات الطاقة العالمية، وأنه امتداد للأعمال العدوانية السابقة التي تعرضت لها محطات الضخ لشركة أرامكو السعودية باستخدام أسلحة إيرانية، يؤكد أن النظام الإيراني الإرهابي متورط في هذا العدوان الإرهابي الذي يمس عصب الاقتصاد العالمي.

والمملكة ستدافع عن منشآتها الحيوية، وقادرة على الرد على تلك الأعمال أياً كان مصدرها.

وعندما يؤكد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، أن التهديدات الإيرانية ليست موجهة ضد المملكة فحسب، وإنما تأثيرها يصل إلى الشرق الأوسط والعالم، فإنه يرسل رسالة مهمة للمجتمع الدولي، أن عليه الآن وبدون تأخير وقف الإرهاب الإيراني عند حده، لأنه تجاوز كل الخطوط الحمراء.

والمملكة التي أعربت عن تقديرها لكافة الأطراف الإقليمية والدولية التي عبرت عن شجبها واستنكارها العمل الإرهابي تدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في إدانة من يقف وراء ذلك والتصدي بوضوح لهذه الأعمال الهمجية التي تمس عصب الاقتصاد العالمي. وبحسب ما ورد في بيان الخارجية بدعوة خبراء دوليين ومن الأمم المتحدة للوقوف على الحقائق والمشاركة في التحقيقات فإن المملكة تتعامل بشفافية مع الحادثة الإرهابية، وترغب في أن يعرف المجتمع الدولي كل تفاصيلها، وستتخذ كافة الإجراءات المناسبة في ضوء ما تسفر عنه تلك التحقيقات، بما يكفل أمنها واستقرارها.

حصحص الحق؛ الأسلحة التي استخدمت في العملية الإرهابية شرق المملكة في معملي النفط في بقيق وخريص هي أسلحة إيرانية إرهابية. لا مساس بالعصب. حادثة بقيق الخطيئة الكبرى، ولن تمر مرور الكرام.