مشكلة توظيف الشباب تتمدد أفقياً وتصاعدياً، وليس تحت أشعة الشمس جديد.

فالكتابة عن الهموم الاجتماعية لم تعد تجدي شيئاً سوى تحبير صفحات الجرائد أو ملء مواقع التواصل بالكلام، كلام عابر في مشاكل مقيمة.

وأجدني أواصل الكتابة مع أن السؤال الذي أقابل به من بعض القراء:

- ما جدوى الكتابة ما لم تكن مثمرة؟

وهو السؤال الذي أجيره للمسؤول:

- ما جدوى أن نكتب وأنت تمر بعينيك على أحرفنا وصراخنا وحرائقنا من غير اتخاذ ما يلزم؟

لالالا (بلاش ما يلزم هذه) إذ أجدني مستدركاً لهذه الجملة (اتخاذ ما يلزم) وإلغاءها كونها الباب المفتوح على مصراعيه لأي مسؤول يريد تصريف أي مشكلة فيعلقها بتلك الجملة وإذا أراد أن يرد عليك فيقول لك:

- النظام لا يسمح!

لنعد للبدء، ونتحدث عن مشاكل الشباب وبحثهم عن وظيفة..

وقبل هذا، أقول إن أي توجيه يتم فهمه منقوصاً، فمثلاً مفهوم أو مصطلح تمكين المرأة حملته وزارة العمل بصورة منقوصة ومضرة وكأنها تقول: تمكين المرأة والخسف بالرجل، وإن لم تقل ذلك فإن القطاع الخاص فهم الأمر هكذا، فقرار وزارة العمل يضع نقاطاً مرتفعة عندما يتم توظيف المرأة، كان يحسب توظيف المرأة بنقاط أعلى من توظيف الرجل..

وتمكين المرأة وظيفياً من غير جعل كفتي الميزان متساوية يعتبر قصوراً في الفهم وعدم دراية بكيفية تشكل حركية المجتمع، وإن كانت هذه الحركية غير متوفرة أو غير مستوعبة في حسابات صانع القرار فمن الواجب التذكير بها لكي ينعدل الميزان.

يا سادة لانزال مجتمعاً قائماً على الرجل في نهوض الأسرة وتكوينها، فالشاب هو من يدفع المهر ويقيم الزواج ويستأجر ويؤثث البيت، ويتكفل بجميع شؤون الحياة المادية، وأمام هذا الوضع الاجتماعي، كيف للوزارة اعتباره (نصف) الأنثى في العمل؟

نحن نواجه فهماً وظيفياً ناقصاً ونخل بتساوي الفرص ونعطل إنشاء أسرة وهي اللبنة الأولى لتكوين مجتمع قادر على مجابهة الحياة، وإذ لم يكن كذلك، بالله فهموني!.