- يقول صديقي «بوبليليوس سيروس»، وهو بالمناسبة كاتب لاتيني لمواعظ وعبر تعود أصوله إلى سورية، حيث أحضر كعبد إلى إيطاليا ولكن بذكاء وفطنة حصل على إطلاق سراحه ومن ثم قام سيده بتعليمه، لتشتهر بعد ذلك عباراته في مدن إيطاليا، يقول في إحدى هذه العبارات «أسوأ العيوب تجاهلها».

- ولعل العيوب في نادي النصر مع الإدارة الجديدة ظاهرة كوضوح الشمس في رابعة النهار، ولكن للأسف يتم تجاهلها لتكبر وتكبر وتتحول مستقبلاً إلى كرة نار من الصعب جداً الإمساك بها، وهذا أمر لا يتمناه أي عاشق نصراوي ومحب.

- لذلك من المهم جداً مواجهة هذه العيوب، ومن المهم جداً الاعتراف بها وعلاجها، حتى تستمر السفينة النصراوية في الإبحار بكل أمان وثقة نحو الإنجازات والبطولات والتميز، هذا التميز الذي حضر في تكسير كافة الأرقام القياسية في الدوري السعودي الموسم الماضي.

- إدارة الأخ الخلوق صفوان السويكت، استلمت النادي خلفاً للرجل «الاستثنائي» سعود السويلم، بأفضل الأحوال ويمتلك فريق كرة قدم قوياً جداً، ومحترفين أجانب «عيار 24» ومدربا ذا كفاءة عالية، قاد الفريق لتحقيق لقب أقوى وأصعب دوري مر على الكرة السعودية.

- من الواضح أن النصر سيدخل في أزمة قريبا، فكل المؤشرات تقودنا إلى هذا التوقع، فمن العيوب الواضحة أن المشجع النصراوي لا يعلم حتى هذه اللحظة، من يرأس ناديه. هل هو السويكت أم عبدالرحمن الحلافي أم طرف ثالث مجهول؟

- وهناك قناعة كبيرة لدى الكثير أن السويكت مع احترامي الكامل لشخصه، هو رئيس فقط بالاسم، ولكن بالتصرف والعمل هناك رئيس آخر، وهناك قناعة أكبر أن الإدارة الحالية «تغرق في شبر مويه»، ولعل مباراة السد الآسيوية وما صاحبها من خروج من البطولة الآسيوية رغم أن بطاقة التأهل كانت في متناول اليد ما هي إلا دليل واضح على غرق الإدارة.

- فكيف لا تتقدم الإدارة بطلب إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم بتأجيل مباراة الشباب الدورية كي يخوض الفريق إياب دور الـ8 براحة أكبر؟ وحتى لا يتعرض إلى الإرهاق الذي شاهدناه في المباراة، حتى ولو كان رأي المدرب مختلفاً، يتم الجلوس مع المدرب ومناقشته، ولكن أن تدار الأمور بهذه الطريقة الضعيفة فهذا أمر مقلق للغاية وسقوط في أول اختبار حقيقي.

- نسيت أن أخبركم، إنهم قالوا في الحكم، ثلاثة لا يؤمن شرها: الريح إذا هبّت، والنار إذا شبت، والفتنة إذا دبت، وعلى إدارة النصر الحالية أن تتحصن قبل هبوب الريح وشبوب النار فجمهور النصر لا يرحم، وعندها لا يفيد الندم والتبرير.. وسلامتكم.