استمعت لمقطع يبتهل فيه خطيب جمعة فلسطيني إلى الله عز وجل أن يدمر السعودية ويهلكها، ولوهلة تخيلت أن الخطيب ثعبان ينتصب في جحر للثعابين يفح على أقرانه، فلا تصدر مثل تلك الأدعية المنقوعة بالسم سوى من الثعابين السامة!

هو يرى أن السعودية باعت فلسطين، وسببت كل دمار في الوطن العربي، وكأن السعودية هي من هزمت في حرب ٤٨ أو تسببت في نكسة ٦٧ أو خانت في القنيطرة أو قصفت واجتاحت المخيمات الفلسطينية في لبنان وسورية والأردن أو تحالفت مع إيران التي دمرت سورية وهيمنت على العراق ودعمت كل المليشيات التي ارتكبت المجازر ضد أقرانه السنة !

السعودية لا تملك فلسطين حتى تبيعها، والشيء الوحيد الذي تشتريه هو الغذاء والدواء والألبسة والمساعدات التي تخفف من معاناة العرب التي يتسبب بها مرتزقة الشعارات والمتاجرين بالقضايا !

اللافت أن الخطيب المفوه يقبض راتبه من إدارة الأوقاف التي تسدد رواتب موظفيها السعودية كما تسدد رواتب جميع الموظفين الفلسطينيين، لكن من يبيع ويشتري في الشعارات لن يتوقف طويلا عند مصدر رزقه، فالكرامة مجرد بضاعة تباع وتشترى في دكاكين الشعارات !

الأحمق الذي دعا في خطبته على السعوديين أكثر مما دعا على الإسرائيليين لا يدرك أن تدمير السعودية يعني تدمير السور الأخير الذي يحول اليوم بين إيران والعرب، لكن من باع عقله لن يملك بصيرته!.