عبدالكريم الذيابي (الطائف)
كشفت مجلة التايمز البريطانية عن نتائج تصنيفها لمؤسسات التعليم العالي حول العالم «Times Higher Education» لعام ٢٠٢٠، والتي تقوم بقياس جودة التعليم للجامعات من خلال خمسة مؤشرات رئيسية (التعليم، والبحث، والاقتباسات، والدخل الصناعي، والنظرة الدولية)، ويندرج تحتها 13 مؤشراً فرعياً لتقييم أداء الجامعات بصورة دقيقة وشاملة.

وأوضح لـ«عكاظ» وكيل عمادة التطوير والجودة بجامعة الملك خالد، المشرف العام على التصنيفات الدولية الدكتور سامي الشهري، أن نتائج «تصنيف التايمز» لهذا العام اشتملت على 1396 مؤسسة تعليمية من 92 دولة حول العالم، بعد تجاوزها مراحل التقييم الأولية المرتكزة على كمية الإنتاج البحثي لكل جامعة، ووجود برامج للبكالوريوس لدى الجامعات لا تقل سنوات الدراسة فيها عن 4 سنوات.

وأضاف: «حضرت في النتائج النهائية 62 جامعة عربية، منها 7 جامعات سعودية، بينها 6 جامعات حكومية وجامعة واحدة خاصة، وهي جامعة الملك عبدالعزيز (المركز 201 عالمياً والأول عربياً)، وجامعة الفيصل (المركز 250 عالمياً والثاني عربياً)، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن (المركز 501 عالمياً والعاشر عربياً)، وجامعة الملك سعود (المركز 501 عالمياً و11 عربياً)، وجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية (المركز 501 عالمياً و 12 عربياً)، وجامعة الملك خالد (المركز 601 عالمياً والـ18 عربياً)، وجامعة الإمام عبدالرحمن الفيصل (المركز 1001 عالمياً و44 عربياً)».

وشهدت نتائج الجامعات السعودية تقدماً جيداً في معظم مؤشرات التصنيف عند مقارنتها بنتائج العام الماضي، بالإضافة إلى الاستمرار في صدارة الجامعات العربية، حيث أظهرت النتائج حضور خمس جامعات سعودية في قائمة أفضل 200 جامعة لمؤشر النظرة الدولية، وهي جامعة الملك عبدالعزيز، وجامعة الفيصل، وجامعة الملك سعود، وجامعة الملك خالد، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن.

كما حضرت جامعة الملك عبدالعزيز وجامعة الفيصل ضمن قائمة أفضل 200 جامعة عالمية في مؤشر الاقتباسات.

وفيما يتعلق بالجامعات السعودية الأكثر تطوراً على مستوى النتائج، والتي تقدمت 50 مركزاً على المستوى العالمي، فقد بلغ عددها جامعتين، هما جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وجامعة الفيصل، في حين لم تشهد بقية الجامعات السعودية أي تراجع في مراكزها عن العام الماضي، كما شهدت النتائج ظهور جامعة الملك خالد في مركز متقدم، رغم أنها المرة الأولى التي تُشارك فيها في هذا التصنيف.

الجدير بالذكر، أن التصنيفات الدولية للجامعات أصبحت إحدى التوجهات الحديثة لمؤسسات التعليم العالي حول العالم، والتي تهدف إلى تحسين مستوى البيئة الأكاديمية في الجوانب التعليمية والبحثية والخدمات المجتمعية.

ويمكن القول إن التصنيفات الدولية أصبحت جزءاً رئيسياً من المشهد التعليمي العالمي، لأنها تلعب دوراً كبيراً في تشكيل آراء الطلاب وأصحاب العمل وصناع القرار وكل أفراد المجتمع، حول جودة أداء مؤسسات التعليم العالي ومستوى سمعتها وكفاءة إنتاجيتها، بل إنها تساهم في إعادة النظر في أداء الجامعات ودرجة تحقيقها لأهدافها، وتقييم مدى تناغم نتائجها مع الجامعات المحلية والعالمية لتحسين مستوى القدرة على التنافس الإقليمي والعالمي.

ولأجل ذلك، أكدت رؤية المملكة 2030 على الارتقاء بمستوى الجامعات السعودية، وأهمية تواجد خمس جامعات سعودية ضمن أفضل 200 جامعة عالمية بحلول عام 2030.