«عكاظ» (جدة)
«المملكة الأولى عالمياً في خدمة ودعم الموهوبين ورعاية الابتكار»، هذا ما أعلنه الأمين العام لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع الدكتور سعود بن سعيد المتحمي بحسب آخر الدراسات العالمية حول الموهبة والإبداع، وذلك بعد أن كانت السعودية في مؤخرة دول العالم في الأولمبيادات الدولية.

وكشف المتحمي، أنه تحقيقاً لرؤية ولي العهد بأن تكون المملكة في مصاف الدول المتقدمة في 2030، استطاعت موهبة تحقيق المطلوب، إذ حازت على 25 مقعد في «معرض آيسف» الدولي العلمي في أمريكا بعد أن كانت حصتها مقعدين فقط، مُحققة المركز التاسع من أصل 97 دولة في عام 2018م، كما حصد طلاب «موهبة» 32 ميدالية دولية خلال العام الماضي فقط.

وأضاف الدكتور المحتمي، أنه إلى جانب المبادرات والبرامج المقدمة من قبل «موهبة» للاهتمام بالمبتكرين وتوفير كافة وسائل الدعم المادي والمعنوي، فإن لديها سياسة النفس الطويل في رعاية الموهوب منذ سن مبكرة وهذا ما مكنها من نيل هذه المكانة دولياً، إضافة إلى امتلاك السعودية وحدة قياس فريدة في قياس الموهبة والذي استثمرت فيه كثيراً.

جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية «موهبة وطن» التي أقيمت اليومم (الثلاثاء) ضمن سلسلة جلسات «قصة همة» التي ينظمها المركز الإعلامي لليوم الوطني 89 بوزارة الإعلام، وتهدف إلى استضافة شخصيات وطنية من مختلف المجالات، بغرض إثراء ذاكرة الوطن، وخلق حوارات تفاعليه بين المتحدثين والمواطنين، تضم في طياتها استذكار لأهم قصص الوطن وسير رجالاته، ونجاحاته على مدى عقود مضت.

ولفت الأمين العام لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجالة للموهبة والإبداع، إلى انعكاس دور «موهبة» في دعم المبتكرين على مختلف القطاعات الاجتماعية والثقافية والتعليمية، وعلى الاقتصاد السعودي حيث أن كل ريال ينفق على كل موهوب يقابله 8 ريالات كون الموهوب خالقا للفرص الوظيفية من خلال مخرجات ابداعه وابتكاراته.

ونوه المحتمي إلى أن الوضع التعليمي الحالي لا يرتقي لمتطلبات المستقبل لأن 85% من الوظائف في عام 2030 لم توجد بعد، منوهاً إلى ضرورة أخذ هذا الجانب في الاعتبار والتركيز على استحداث تخصصات وبرامج ترتكز على الابداع والابتكار وإلا وجد جيل بلا عمل.

وحول النجاح الذي حققته «موهبة» طيلة الفترة الماضية، ذكر المتحمي أن مخرجات المؤسسة خلال فترة العشر سنوات فاقت التوقعات فالمؤسسة اكتشفت نحو 100 ألف موهوب ولديها 8 آلاف مدرسة خاصة للموهوبين و30 ألف معلم ومعلمة وحققت 370 جائزة دولية و60 ألف بحث علمي، فضلاً عن عدد الطلاب الموهبين المسجلين سنوياً والمتزايد بشكل ملحوظ، ففي عام 2017 كان عدد المسجلين 16 ألف والذي ارتفع إلى 18 ألف في العام التالي.

وأنهى الدكتور المتحمي حديثه بشكر مركز التواصل الحكومي لتوفيره مثل هذه المنصات التي تبرز دور المؤسسات الحكومية في خدمة المجتمع والمساهمة في رفع التوعية المجتمعية، داعياً وسائل الاعلام المحلية للتحرك في إبراز دور الموهوبين في الابتكار والابداع ونشر قصصهم الملهمة والمحفزة للاستفادة من البرامج التي تقدمها «موهبة» وبالتالي إفادة الوطن ككل بالمخرجات الابتكارية والعلمية.