عبدالرحمن المصباحي (جدة)
نقل وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز بشرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده للمواطنين والمواطنات ومحبي هذه الدولة بعودة الإمدادات البترولية لما كانت عليه قبل الساعة 3 و 43 دقيقة، جراء العمل التخريبي السافر على منشأتي النفط في بقيق وخريص التابعتين لشركة أرامكو السعودية يوم السبت الماضي.

وأوضح الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن إمدادات السعودية من النفط عادت إلى مستوياتها قبل الهجوم على مرافق شركة أرامكو، لافتا إلى أن المعروض النفطي للمملكة عاد بالكامل بعد هجمات الأسبوع الجاري التي قلصت الإنتاج إلى النصف، مبينا أن طاقة المملكة تصل إلى 11 مليون برميل بنهاية شهر سبتمبر الحالي، وإلى 12 مليون برميل يوميا بنهاية شهر نوفمبر القادم.

وأوضح خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم (الثلاثاء) في جدة بحضور الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو المهندس أمين الناصر، ورئيس مجلس إدارة شركة أرامكو ياسر الرميان، أن أرامكو مستعدة للطرح الأولي لأسهمها بغض النظر عن الأحداث الإرهابية التي حصلت أخيرا، مفصحا عن قدوم فريق دولي إلى السعودية الفترة القادمة، للتحقيق في الحادثة، خاصة أن الحكومة جادة في متابعة المسؤول عن الأعمال التخريبية المشينة.

وبين وزير الطاقة أن أسعار البنزين والديزل المحلية للربع القادم لن تتأثر بالأحداث الماضية، مؤكدا أن إمدادات الكهرباء والمياه المحلية لم تتأثر بالسحب من الاحتياطيات، إذ تم السحب من أنواع أخرى من الوقود. وأضاف الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن إنتاج النفط سيبلغ 9.89 مليون برميل يوميا في أكتوبر وأن أكبر بلد مصدر للخام في العالم سيواصل إمداد عملائه بكميات كاملة في الشهر الحالي، ووعد بأن السعودية ستواصل تصديرها للنفط.

وكشف أن الدولة منذ سنوات طويلة أنشأت الخزن الاستراتيجي، وتنتج كميات لا تفصح عنها، فهذا الخزن يدعم الفترات الحرجة والصعبة، وشركة أرامكو تحرص على مخزوناتها لتغطية عوامل العمليات، وكنا خلال الفترة القادمة نركز على زيادة المخزون الداخلي، كإجراء داخلي تحوطي، شاكرا مئات المتقاعدين من أرامكو ممن عرضوا العمل مجانا بعد الحادثة السابقة، إضافة لوجود العديد من غير السعوديين من مختلف دول العالم عرضوا خدماتهم مجانا.

من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو ياسر الرميان أن الاعتداءات على معملي أرامكو في بقيق وخريص «لن تؤخر طرح أو اكتتاب أرامكو ولن تؤخر التحضيرات له»، وأن الطرح العام الأولي المزمع لشركة النفط الوطنية العملاقة سيكون جاهزا خلال الـ12 شهرا القادمة وأن المملكة ملتزمة بالإدراج، فيما ستوقف الطرح الأولي على أوضاع السوق. فيما أكد الناصر قائلا: أرامكو أكثر شركة يمكن الوثوق بها عالميا، ولا توجد أي شركة في العالم قادرة على تخطي هذا الهجوم خلال فترة قصيرة كأرامكو، مبينا أنه يتم حاليا تقييم تكلفة الأضرار، موضحا أن الضربات التي تعرضت لها الشركة جعلتها أكثر قوة. وأضاف الناصر أن الشركة ستفي بكامل التزاماتها مع عملائها في العالم خلال هذا الشهر، من خلال المخزونات، ومن خلال تعديل بعض أنواع المزيج، على أن تعود قدرة المملكة لإنتاج 11 مليون برميل نفط يومياً نهاية شهر سبتمبر الحالي، وإلى 12 مليون برميل يومياً نهاية نوفمبر القادم.