عدنان الشبراوي (جدة)
علمت «عكاظ»، أن الجهات الأمنية أوقفت أخيرا، محاميا متهربا من حكم حبس أصدرته محكمة التنفيذ في جدة بإلزامه إعادة مليون ريال، لعميلة في مكتبه سلمته المبلغ مقابل إجراء معاملة تسوية قضية لها، لكنه لم يف بالمطلوب منه.

وفيما تم إيداع المنفذ ضده الحكم قسم الشرطة، تمهيدا لإحالته للنيابة العامة، والسجن في حال عدم السداد، أكدت مصادر لـ«عكاظ» أن عملية القبض على المتهم، جاءت بعد مماطلة في تنفيذ ما أقرته المحكمة من سداد، مبلغ مليون ريال، إضافة إلى 367 ريالا، قيمة إعلان نشر في إحدى الصحف.

وكانت مؤسسة النقد أبلغت المحكمة أنه لا توجد أية مبالغ في حسابات المنفذ ضده، تفي بكامل السداد، الأمر الذي على ضوئه أصدرت المحكمة حكمها بإيقاع الحبس التنفيذي على المحامي لحين إيفاء السداد.

لكن المحامي ظل متهربا عن السداد ومتواريا عن الأنظار، في وقت أكدت المصادر أنه يواجه 5 أحكام تنفيذ مماثلة وقضايا نصب واحتيال مالي.

وحسب شهود عيان فإن عملية توقيف المحامي جاءت بعد محاولات عدة إثر تنقله بين أكثر من موقع، وبعدما أبلغ وكيل المدعية الدوريات الأمنية هاتفيا، ليتم القبض عليه أخيرا بعدما دخل أحد المستشفيات فجرا، ليتم توجيهه إلى مركز شرطة، لاستكمال الإجراءات النظامية بحقه.

قاروب: تفعيل التنسيق العدلي الأمني ضرورة للتنفيذ الفوري

طالب الرئيس السابق للجنة الوطنية للمحامين المحامي ماجد قاروب، بتطوير التنسيق بين المرفق العدلي والأمني لترى قرارات إلقاء القبض سبيلها للتنفيذ الفعلي والفوري لتحقق مبتغاها بالأمر المباشر وعدم الاعتماد على جهود صاحب المصلحة وهو الأمر الذي يحتم سرعة إصدار اللوائح الخاصة لخدمات الشركات الأمنية لتتولى تنفيذ القرارات والأوامر من محاكم التنفيذ.

وقال لـ«عكاظ» نتطلع أن يكون من أهم أعمال هيئة المحامين دعم مهنة المحاماة وتطهيرها من المحامين الذين أمعنوا في الإساءة للمهنة وللزملاء -على حد وصفه-، فهناك العديد من المحامين رصدت عليهم كثير من الشكاوى المتكررة بالإهمال والتجاوزات بمختلف أشكالها، الأمر الذي انعكس سلبا على سمعة ومكانة المهنة في المجتمع وكذلك المؤسسات القانونية والقضائية والعدلية، ولعل من أهم طرق تعديل هذا الوضع السلبي هو إنفاذ نظام المحاماة بقصر الترافع على المحامين ورعاية المتدربين رعاية مهنية أخلاقية لغرس قيم المهنة وأخلاقياتها مع الأجيال الجديدة التي تحتاج إلى رعاية من وزارة العدل وهيئة المحامين على وجه الخصوص.