عبدالله آل هتيلة (أبها)
«للمملكة الإرادة والقدرة على مواجهة العدوان الإرهابي والتعامل معه»، هكذا خاطب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي أبدى استعداد بلاده للمشاركة في حماية المنشآت النفطية بعد العدوان الإرهابي على معملي النفط في بقيق.

هذه اللغة لا يجيدها إلا الكبار، خاصة وولي العهد يتحدث بثقة في قدرات بلاده العسكرية والأمنية والاقتصادية، ومعها شعب وفيٌ مخلص أثبتت المحن صلابة مواقفه وثباتها، مؤكداً للرئيس الأمريكي قدرة المملكة في الدفاع عن كل ذرة من ترابها، ومواجهة كل التحديات التي تعاني منها المنطقة، خصوصا العربدة الإيرانية التي تهدد الأمن العالمي.

حديث ولي العهد إلى الرئيس الأمريكي ترمب بعد العدوان على معامل البترول السعودية يحمل دلالات كثيرة، ويشير إلى قراءات متعددة لمستقبل المنطقة في ظل التهديدات الإيرانية المتواصلة، ويؤكد سير المملكة في اتجاهين؛ أولهما الاعتماد على قدراتها في الدفاع عن أراضيها ومقدراتها، وثانيهما بناء تحالفات مع الدول العظمى بما يضمن الندية في التعامل، واحترام القرار والسيادة.

في كل المحافل الدولية والإقليمية يثبت ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للعالم أن المملكة كانت وستظل دولة العدل والسلام، وأنها لن تحيد عن مبادئها الإنسانية، وحرصها على أمن الشعوب، واستقرار الدول، لكنها في المقابل لن تقبل أي تهديد لأمنها القومي من كائن من كان، رغم صبرها الذي لن يطول، ونجح في تنفيذ كل ما ذهب إليه، وخير دليل هو حالة الوهن التي يعيشها النظام الإيراني، والذل الذي لحق به، بعد أن طالته حالة من العزلة، وعقوبات اقتصادية صارمة، جعلته يترنح، ويقدّم التنازلات تلو الأخرى، في محاولة لإنقاذ الاقتصاد الإيراني المتدهور، إضافة إلى تخليص اليمن من القبضة الإيرانية الخبيثة، وترنح أذرع هذا النظام في العراق ولبنان وبعض الدول.

ويؤكد عدد من المراقبين أن المملكة لم تكن في يوم من الأيام داعية للحرب، رغم ما يحاك ضدها من مؤامرات، وما يحاك لها من مخططات، ولكنها إن تحركت ستوجع كل من يحاولون النيل من أمنها واستقرارها، من خلال اعتمادها على قدراتها العسكرية والأمنية، وشعبها المخلص الذي يعتبر صمّام أمان لها، وهو الذي صمد إبان ثورات ما يسمى بالربيع العربي، الذي عصف بكثير من الدول. وأشاروا إلى أن المملكة بقيادة سلمان الحزم ومحمد العزم ستواجه كل ما يحاك ضدها، وستخرج منتصرة لتحقيق أهدافها ورؤاها التنموية.