في فجر ليلة أول أمس عبث بنا المغردون أيما عبث حول ما حدث في (بقيق) وفي غياب المعلومة من جهة إعلامية موثوق بها، تحول المغردون إلى قنوات إخبارية لا تعرف مصداقية أي تغريدة.

وعلى هامش ما يحدث مع أي اعتداء على بلادنا سواء كان لفظياً أو مادياً، نجد أن وسائل التواصل الاجتماعي هي المبادرة في وضع سياق الأخبار حول ما يحدث، وفي هذا خطر كبير إذ يترك الحبل على الغارب مما يمكن المجندين -إلكترونياً- ضدنا يوجهون سير الأخبار بما يزعزع الاطمئنان في قلوب المحبين، وفي تلك الليلة تداخل الآلاف من المغردين يتبعون تغريدات عدة تشعر بأنها موجهة بطريقة أو بأخرى..

ولأننا نعيش أيام حرب في جميع الاتجاهات يكون واقع الحال بحاجة إلى إدارة إعلام رسمية يستند عليها المواطنون عند وقوع أي حدث، وأن تكون هذه المرجعية الإعلامية حاضرة في كل وقت، فالإعلام الحربي هو المعنى بنقل تفاصيل أي أمر يقع. وإذا غاب فإن هناك وسائل إعلام تعمل ضدنا، وستجد في الغياب فرصة لملء الفراغ الحادث؛ لكي تعمل على ذبذبة النفوس وقلب الحقائق، وخلق اهتزاز لدى المواطنين. وفي فجر السبت بقي المغردون يبثون أخباراً متضاربة، مسندين كل تغريداتهم على وكالة «قال» أو «سمعت»، ومن الأخبار المرعبة المتناقلة أن أهل بقيق خرجوا جماعاتٍ ووحداناً لا يلوون على شيء.. مضت تلك الأقوال منتشرة إلى ما بعد الإعلان من جهة مسؤولة عما حدث، وأن شركة أرامكو باشرت التعامل مع الحريقين اللذين اشتعلا في معملين تابعين للشركة بـ«بقيق وهجرة خريص».

ولو أن هذا الإعلان بكر زمنياً للقضاء على الشائعات وزوائد الأخبار ما اشتعل المغردون بـ«قال» و«سمعتُ».

وهناك مسألة أخرى يجب على المواطنين التنبه لها وهي بث لقطات الفيديو لمواقع الاستهداف، فالأمر ليس مشهد عرس يتم فيه تناقل تفاصيل ما يحدث، التنبه مسألة في غاية الأهمية، فنحن في حرب حقيقية، وعلى كل منّا القيام بواجبه الوطني لحماية الوطن.

* كاتب سعودي