سامي المغامسي (المدينة المنورة)
90 مبادرة وبرنامج عمل نتائج لقاء قيادات التعليم الجامعي للعام الحالي الذي استضافته الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

وأكد وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ في اللقاء دعم خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين المالي والمعنوي للتعليم الجامعي؛ لتحقيق أهدافه علمياً وبحثياً ومجتمعياً.

وقال: إن الوزارة تتجه إلى دعم مؤسسي للجامعات وبعض المشاريع الموجهة نحو الحاجات الوطنية، مبيناً أنه سيتم توفير البيانات والتقارير والتحليلات اللازمة لخلق إستراتيجيات بحثية تمكن الجامعات من التمايز فيما بينها، ومعرفة حاجاتها وتوجيه الدعم المناسب لخلق قيمة حقيقية للبحوث والابتكارات.

وأضاف أن الوزارة بكافة قطاعاتها تتجه بخطوات متسارعة نحو أتمتة عملياتها، ومنها بوابة القبول الموحد ومنصة «مؤهل» ومنظومة «جامعة»، مؤكدا أن ذلك يعد حاجة مُلحّة وآنية، مشيرا إلى أهمية الترشيد في بعض التخصصات التي لم يعد لها حاجة في سوق العمل، واستبدالها بأخرى مطلوبة.

وأكد أن الوزارة تسعى إلى وضع آليات ومنصات لربط البحوث والابتكارات في الجامعات بالشركاء والممكنين، والتأكد من ارتباط دورة «خلق القيمة» التي تمهد لتحول القيمة الفكرية إلى قيمة اقتصادية واجتماعية وإنسانية، لافتا إلى أن الجامعة مؤسسة اجتماعية كما هي مؤسسة تعليمية، ودور الجامعات في الخدمة المجتمعية أساس ويندرج ضمن معايير التصنيفات العالمية للجامعات، منوها بالجامعات التي لمعت في تصنيف شانغهاي للجامعات ARWU لعام 2019، آملاً أن يكون العدد أكبر والمراكز متقدمة أكثر في التصنيفات القادمة.

وشدد آل الشيخ على أهمية أن تكون صناديق الدعم داخل الجامعات محوكمة ماليا وقانونيا، موضحا أن من ملامح الجودة في العمل المؤسسي هو السعي الدؤوب إلى التخلص من السلبيات التي تعزز الضعف.

وقال: إن الجامعات تمثل الجسر الأخير والأهم لعبور الطلاب والطالبات ليس إلى سوق العمل فحسب، بل إلى الحياة بأكملها، مشيدا بما حظي به الطالب الجامعي من استقبال مع بدء العام الجديد من قبل مديري الجامعات وأعضاء هيئة التدريس.

وأضاف أن الوزارة تعي أن الجامعات متباينة في طاقاتها وقدراتها، رغم أن الجميع يتوسم أن تكون مخرجات جميع الجامعات تنافسية دوليا.

وأشار إلى أن كليات التربية تعد المرتكز الأساس لمعلم المستقبل والوزارة تثق في قدرة الجامعات على إنتاج المعلم الأنموذج. مبينا أن تقييم أداء الطلاب الجامعيين مفصل مهم في جودة المخرجات، كما أن جودة التعليم مرهونة في أهم أركانها إلى التقويم الموضوعي الصادق الذي يقيس نواتج التعلم المفترض قياسها.

وشدد وزير التعليم على أن التعليم العام والجامعي هما الميدان الأول لإعداد الرياضيين، إذ إنه لن يكون مستوى الرياضة عاليا ما لم تكون البدايات جيدة وجادة، والجامعات تعد الحاضنة الأهم لهذه البدايات، مضيفًا أن لدى الوزارة مبادرات للجامعات الحكومية في برنامج جودة الحياة وبرنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجستية «ندلب» وبرنامج تنمية القدرات البشرية، متوقعا إحداث نقلة نوعية في الجوانب التي تتناولها، إضافة إلى المبادرات التي ستعمل عليها الجامعات مستقبلاً.

من جانب آخر، قدم وكيل الوزارة للتعليم الجامعي الدكتور عبدالرحمن الخريف في ورشة العمل عرضا تضمن مبادرات وكالة التعليم العالي (27 مبادرة) تشتمل على برامج منها: تعزيز الشخصية الوطنية، وتنفيذ مستهدفات الخطة الوطنية للتوظيف في القطاعين العام والخاص وبرامج كليات المجتمع وآليات تطويرها مهنيا وتطوير كليات التربية وبرنامج إعداد المعلم وملفات التحول الرقمي لدعم أداء الجامعات وبرامج التعليم عن بعد ومواءمة مخرجات التعليم الجامعي لاحتياجات سوق العمل.

أما وكيل الوزارة للبحث والابتكار الدكتور ناصر العقيلي فأوضح أن للوكالة 31 مبادرة وبرنامج عمل ترتكز على 4 محاور؛ تعزيز التوجهات الوطنية، تطوير منظومة البحث والابتكار في الجامعات، الربط بالصناعة والقطاع الخاص، خدمة المجتمع البحثي والريادي وصانع القرار.

وأوضح المشرف العام على المكتبة الرقمية الدكتور محمد عداس أن للمكتبة 10 مبادرات تتضمن تزويد الجامعات ببيانات الاستخدام الإحصائية لتحسين آلية العمليات التعليمية والبحثية، وإدارة الاشتراك في مصادر المعرفة الرقمية وإتاحتها، وتوفير الأدوات الرقمية اللازمة لتفعيل الاستفادة من المصادر المعرفية وتعزيز البحث العلمي.

وأشار رئيس الاتحاد الرياضي للجامعات السعودية الدكتور خالد المزيني إلى أن الاتحاد لديه 16 مبادرة لتطوير البنية التحتية والبحوث والدراسات في هذا المجال وتحسين مشاركات الاتحاد في المسابقات المحلية والدولية وتمكين الاستثمار والرعاية إضافة إلى إعداد القدوة الرياضية الوطنية وتمكين القيادات التدريبية الرياضية.

من جانب آخر، تفقد الوزير آل الشيخ مشاريع تعليمية وبرامج تربوية عدة بالمدينة، بداية من صفوف الطفولة المبكرة بالابتدائية 115، ومركز دار القلم للخط العربي والمتحف، ومشروع مدينة طيبة التعليمي للتربية الخاصة الذي تبلغ مساحته 50 ألف متر مربع، بتكلفة 75 مليون ريال، ويتضمن 6 مبانٍ مدرسية ومبنيين إداريين، و٣ صالات رياضية، وملعبين عشبيين بطاقة استيعابية 5 آلاف طالب وطالبة، ويحتضن كل مبنى 840 طالباً وطالبة وفق أعلى المعايير الهندسية التي تتناسب مع متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة.