«عكاظ» (إسطنبول)
مع اقتراب القمة الثلاثية الروسية التركية الإيرانية غدا (الإثنين) لبحث الوضع في إدلب، بدأ طيران روسيا والنظام السوري استهداف مناطق في ريف إدلب الجنوبي، في وقت عززت تركيا من حضورها العسكري في الشمال، بإرسال المزيد من الآليات العسكرية إلى محيط معرة النعمان.

تزامن ذلك، مع إعلان النظام السوري أمس فتح معبرين لخروج المدنيين من إدلب وريفها تجاه أماكن سيطرته في منطقتي مورك بريف حماة الشمالي وأبو ضهور بريف إدلب الشرقي.

وبحسب الوكالة الرسمية «سانا» فقد جرى «استكمال الإجراءات اللوجستية في الممر لاستقبال الأهالي» الوافدين من إدلب وريفها، على حد زعمها، وسط توقعات بعملية عسكرية في مدينة إدلب.

ويرى مراقبون أن نظام الأسد يعمل على استمالة المدنيين وإخراجهم من مناطق سيطرة المعارضة، تمهيدا لعملية عسكرية من دون إثارة الرأي العام الدولي حول المدنيين.

في غضون ذلك، أكد الرئيس التركي رجب أردوغان أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي في حال تعرضت نقاط مراقبتها في إدلب لمضايقات، بالإشارة إلى الجيش السوري المنتشر في محيط النقاط التركية في مورك بريف حماة.

واعتبر خلال مقابلته مع «رويترز» أن انسحاب تركيا من نقاط المراقبة أمر ليس وارد في الوقت الراهن، لافتا إلى أن أنقرة لا تحاور النظام السوري فيما يخص نقاط المراقبة البالغ عددها 12 نقطة، بل تنسق مع روسيا بشكل رئيسي وجزئيا مع إيران. وأوضح أن بلاده «دافعت عن وحدة أراضي سورية وعلى ضرورة أن يحدد السوريون مستقبل بلادهم بأنفسهم، حيث يتم العمل على تشكيل لجنة دستورية من هذا المنطلق، لكن النظام لا يبالي لمثل هذه الأمور».