عدنان الشبراوي (جدة)
أيدت محكمة الاستئناف بالرياض حكما يفند التهمة التي ساقها أحد القضاة اتهم فيها محاميا بتهديده عبر رسالة واتساب وقضت ببراءة المحامي وجاء في الحكم أن الرسالة ليس فيها ما يوحي بأي تهديد، وأن غاية ما جاء فيها تذكيرٌ للقاضي بالاعتراض على إجراءات النظر القضائي، والرغبة في تقديم شكوى للمجلس الأعلى للقضاء نتيجة مخالفة الأنظمة والتعليمات.

وطبقا للتفاصيل، أحال أحد القضاة محاميا إلى النيابة العامة بتهمة تهديده برسالة نصية تتضمن تذمراً من إجراءات التقاضي الأمر الذي اعتبره القاضي تهديداً، ومحاولة لثنيه عن الحكم ضد موكل المحامي وأحيلت التهمة للمحكمة المختصة.

وجاء في صك الحكم ما نصه «جرى الاطلاع على نص الرسالة الواردة إلى جوال القاضي من المتهم ولم تجد فيها المحكمة ما يوحي إلى التهديد وإنما ذكر تظلمه من إجراء معين من القاضي وأنه سوف يتم الرفع إلى الجهات الأخرى نظاما كما جرى الاطلاع على مرفقات المعاملة ومن بينها مراسلات بين القاضي والمحامي المتهم وهي عبارات ترحيب ومعايدة».

وجاء في منطوق الحكم أنه بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة وبما أن المحامي المتهم أنكر دعوى المدعي العام في اتهامه بتهديد القاضي ومحاولة التأثير على إرادات القاضي وبما أن المدعى عليه أقر بصحة صدور الرسالة من جواله وأوضح أن الرسالة ليس بها تهديد بل تذكير وشرح لما قد تمت معاناته من قبل القاضي، وبما أن المدعي العام لا بينة لديه على صحة دعواه سوی ما جاء في الرسالة، والرسالة ليس فيها تهديد أو وعيد من المحامي وإنما تذكير.

منطوق الحكم

أشار نص منطوق الحكم: «بما أن القاضي رضي بالتواصل مع أحد الأطراف عن طريق جواله وتوجد مراسلات سابقة بينهما لوجود علاقة سابقة في العمل، وبما أن القاضي ارتكب خطأ في الاتصال من الهاتف الشبكي على أحد الأطراف دون الآخر لما فيه استعمال الطرق غير النظامية إذ إن النظام نص على التبليغ الإلكتروني أو محضر الخصوم، وبما أن القاضي قام بإدخال أحد الخصوم دون الآخر وهذا مقدح في العدالة، وبما أن ما جاء في الرسالة ومحتواها يتم ذكرها في المجلس الشرعي لدينا مرارا وتكرارا إذ إن جميع الخصوم يقومون بتذكيرنا بأنهم سوف يقومون بالتواصل النظامي مع مرجعنا وليس فيه تهديد أو وعيد، وبما أن القاضي مستقل لا سلطان عليه سوى الشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية وعليه فلا يخاف أن يظلم في قضية أو يحكم فيها بغير الحق خوفا من أحد الخصوم، لذا ولما تقدم لم يثبت للمحكمة إدانة المحامي المدعى عليه بتهديد القاضي عبر رسالة جوال وذلك لمحاولة التأثير على إرادة القاضي وثنيه عن قناعته التي قررها في قضية منظورة لديه».

وانتهى منطوق الحكم برد الدعوى لعدم وجود أي عبارة توحي بالتهديد، وتم إخلاء سبيل المحامي من التهمة التي اعتبرها المحامي كيدية ومتكلفة، ولا تمت للحقيقة بصلة. وتم تأييد القرار من محكمة الاستئناف في وقت لاحق.