• ما إن تطرح قضية إلاّ ويتم تفريغها من محتواها، ووضعها خارج إطارها الفعلي بفضل إعلام من الجمهور وجمهور من الإعلام، وفي هذه الحالة عن المعنى للكلام دور.

• الإعلام المتعصب والمتهم بكرهه للهلال لم يطرح قضية الـ «170 مليون ريال»، ولم يتهم أي هلالي بـ «اختلاسها»، فمن طرح القضية الكابتن سامي الجابر حينما كان رئيساً للهلال، وتم إعلانها من خلال الإعلام وعلى لسان معالي المستشار تركي آل الشيخ، وتم تأكيدها من خلال الدكتور رجاء الله السلمي عبر الإعلام، إلى هنا نضع نقطة آخر السطر.

• ونبدأ نقطة أخرى من أول السطر متسائلين مع غيرنا من المتسائلين: هل تم البت في القضية؟ وأين وصلت؟

وظلت الأسئلة يلاحق بعضها بعضاً إلى أن تكرم سامي الجابر علينا من خلال حسابه في تويتر وأعاد التفاصيل من بدايتها، محاولاً قفل الملف من جانبه، لكن ثمة من انقسموا على آراء سامي، والانقسام طبيعي طالما لم يكن هناك قرار فصل.

• المؤيدون للهلال وسامي رددوا «يحيا العدل» دون أن يكشفوا لنا تلك الشعارات، والرافضون لما قال سامي رددوا السؤال إياه: «أين الـ (170) مليوناً؟»، ولست مع هؤلاء ولا هؤلاء بقدر ما أنا مع نتائج التدقيق ولجنته ماذا حوى تقريرها، أما غير ذلك فيظل كلاماً لا يوفي بالغرض ولا يسد أفواه الأسئلة الجائعة للحقيقة.

• وهنا لست مختلفاً مع أحد بقدر ما أنا متفق مع الحقيقة التي نبحث عنها لنعرف فقط تفاصيلها سيما أن الهلال ورجال الهلال مثلي توّاقون لذلك، أما من حسموا الأمر وطاروا في العجة بعد تغريدات سامي الجابر فهؤلاء ربما عاطفيون جداً أو أنهم لم يفهموا تغريدات سامي.

• بذكاء قال سامي الجابر: «‏هذا ما وصل للمتابعين للوسط الرياضي وقتها ولم يعد الوسط الرياضي يعرف ما تم بعد ذلك، وهو أن شركات التدقيق انتهت من أعمالها ورفعت القوائم بشكل كامل وسليم لهيئة الرياضة وأغلق الموضوع الذي كان متابعاً بشكل كبير ودقيق من الهيئة».

• السؤال: كيف أغلق؟ هل وجدوا أصل هذا المبلغ المالي الكبير أم أنه سقط سهواً من القائمة..؟!

• كنت أتمنى إيضاحات رقمية لهذا المبلغ أو على الأقل يظل كما هو معلقاً على مشجب الاجتهادات بدلاً من إيضاحات لم تكن مقبولة على الأقل من أناس تهمهم الحقيقة.

• ثمة أناس طالتهم الشكوك في أعقاب إعلان ذاك الخبر، فهل يكفي يا سامي أن تصالحهم بهذه التغريدة: «‏في النهاية تبقى الإشارة أن البعض لايزال يردد هذا الموضوع بهدف الطعن في إدارات الهلال السابقة؛ لذا أقول جميع الإدارات التي تعاقبت على النادي فوق الشبهات، كما أن ما يميز إدارات الهلال هو أنها تعمل من منطلقات أهمها: حب الهلال - الشفافية - العمل التكاملي».

• وأخيراً سيظل السؤال كما هو: أين الحقيقة في الرقم «170» مليون ريال..؟!

• ختاماًَ: ‏إذا سقط الاحترام ليس هنالك داعٍ لأي علاقة أن تتم، فلا حب بلا احترام، ولا صداقة بلا احترام، ولا حتى قرابة بلا احترام.