«عكاظ» (جدة)

كشف عدد من العلماء عن جلد صناعي «ذكي» مستوحى من الحرباء، يمكنه تغيير لونه في الشمس، بشكل قد يمثل نقلة في مجال التمويه العسكري.

ويقول العلماء إن بعض المخلوقات، مثل الحرباء وبعض أنواع السمك، يمكنها تغيير ألوانها للتمويه أو لجذب رفيق أو لتخويف الكائنات الأخرى، وحاول الكثير من العلماء تقليد هذه القدرات لتصنيع جلود «ذكية» صناعية، لكن المواد التي أنتجوها، لم تكن قوية بشكل كاف.

لكن أخيراً، وبحسب موقع «روسيا اليوم» نقلا عن «ميرور» البريطانية، تمكن العلماء من تطوير بشرة ذكية مرنة تغير لونها استجابة للحرارة وأشعة الشمس، وأوضح الدكتور في جامعة إيموري بالولايات المتحدة خالد ساليتا، المؤلف المشارك في الدراسة: «لا تعتمد ألوان جلد الحرباء على الأصبغة أو الخضاب، كما تفعل معظم الألوان، ولكنها عوضا عن ذلك، تعتمد مصفوفات هياكل صغيرة تُعرف باسم البلورات الفوتونية (البلورات الضوئية)».

وأضاف الدكتور: «ينعكس الضوء من هذه الأسطح المجهرية ويتداخل مع الحزم الأخرى للضوء المنعكس، ما ينتج اللون». وتابع: «تتغير الصبغة عندما تختلف المسافة بين البلورات الضوئية، على سبيل المثال، عندما تجعل الحرباء جلدها متوترا أو مرتخيا».

ولمحاكاة هذه القدرات الطبيعية، قال الدكتور ساليتا إن الفريق ضم بلورات ضوئية في مواد مرنة، مثل الهلاميات المائية، بحيث تغير ألوانها عن طريق التشابك أو توسيع المواد مثل آلة الأكورديون الموسيقية.