محمد العبد الله (الدمام)
قال اقتصاديون لـ«عكاظ»، إن الإصلاحات الاقتصادية لعبت دورا إيجابيا وحققت وفورات للمالية العامة بدأت تجني ثمارها، مؤكدين أنها أدت لتحسين إدارة المالية العامة مما ساعد في رفع كفاءة الإنفاق الحكومي والحد من مخاطر الفساد في عملية المشتريات وتعزيز الشفافية المالية العامة.

وأشاد عضو الجمعية السعودية للاقتصاد الدكتور عبدالله المغلوث بتقرير صندوق النقد الدولي عن الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية في السعودية، الذي أشاد بجهود دعم تنويع الاقتصاد واستمرار تعافي القطاع غير النفطي ومساهمة الإصلاحات في تقوية إطار المالية العامة والإصلاحات على جانب الإيرادات غير النفطية وزيادة حجم الإقراض المصرفي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وإطار الحوكمة ومكافحة الفساد وجهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتطبيق نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد. وأضاف: ساهمت السياسة المالية التوسعية لعام 2019، التي أعلنت عنها الحكومة، في نمو القطاع غير النفطي خلال أرباع السنة الحالية، إذ أظهرت المؤشرات الاقتصادية للمملكة تحسنا مستمرا، رغما عن المعنويات الاقتصادية العالمية الضعيفة، وكان متوقعا نمو الناتج الإجمالي المحلي السعودي، إذ إن محركات رؤية المملكة تعمل وفق الأسس الموضوعة لها، كما أن القطاعات المختلفة تتحرك وفق أسس إستراتيجية بعيدة المدى، ما أسهم في تدعيم الأداء الاقتصادي بشكل عام. وذكر عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية السابق خالد العبدالكريم لـ«عكاظ» أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الفعلي يترجم أثر الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها المملكة في ظل الوصول إلى تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، لافتا إلى أن تطورات الاقتصاد السعودي تحظى بمتابعة متواصلة من مؤسسات التقييم الدولية باعتبار المملكة نجحت منذ العام الماضي والنصف الأول من العام الحالي في تنويع الإيرادات غير النفطية. وأضاف أن الاقتصاد السعودي شهد تحسناً في معدلات النمو، مدعوما بخطط الدولة الرامية إلى تنويع مصادر الدخل، وساهم في ترسيخ مكانة المملكة كوجهة قادرة على مواصلة استقطاب المستثمرين ما حقق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي، وتأتي المؤشرات التي أعلنتها الهيئة العامة للإحصاء لتؤكد فاعلية برنامج التوازن المالي أحد أهم برامج الرؤية الهادف لتعظيم الإيرادات النفطية وغير النفطية ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي وإدارة المخاطر المصاحبة، مبينا أن اقتصاد المملكة شهد نموا لافتا في القطاع غير النفطي، إذ بلغ الناتج المحلي لهذا القطاع 1.48 تريليون ريال مرتفعا من 1.45 تريليون ريال، ما أضاف 29.7 مليار ريال إلى الناتج الإجمالي. وقال عضو لجنة المقاولات السابق بغرفة الشرقية محمد برمان اليامي لـ«عكاظ» إن المملكة استطاعت المحافظة على وضعها التصنيفي، في حين هناك دول نفطية أخرى لم تتمكن من ذلك، مضيفا أن صندوق النقد الدولي أثنى على تنويع الاقتصاد وتسارع معدلات النمو وزيادة مرحلة التنفيذ من الإصلاحات وسن التشريعات والسياسات المالية، مشيرا إلى أن توصية صندوق النقد الدولي برفع القيمة المضافة إلى 10% من اختصاص أصحاب القرار.