ورطة لذيذة أن تكتب في صحيفة عكاظ «المدرسة الصحافية الكبيرة»، والأكثر توريطاً حينما يكون قائد دفتها «أستاذ جيل الشباب الصحافي» جميل الذيابي، هذا ليس مدحاً مفرطاً، وليس ثناءً مبالغاً فيه، بل أشير إلى حجم المسؤولية الكبيرة لقلمي المتواضع.. وعليه أتوكل على الله قائلاً:

- لا حديث يعلو هذه الأيام في الساحة الرياضية على قضية الـ170 مليون ريال المفقودة في نادي الهلال، والتي تحدث عنها رئيس النادي السابق الكابتن سامي الجابر، وتحدث عنها رئيس هيئة الرياضة السابق معالي المستشار تركي آل الشيخ، وتم فتح تحقيق حول هذه الحادثة بحثاً عن هذا المبلغ، ولكن نتيجة هذا التحقيق لم تصل بعد رغم مرور الأيام إلى الوسط الرياضي، وبالتالي السؤال عن هذه القضية لا يزال قائماً ومتداولاً.

- وسط هذه الضغوطات والحديث هنا وهناك عن هذا الملف، خرج سامي الجابر للحديث مؤخراً، من خلال عدد من التغريدات غير المقنعة والمتناقضة مع حديث تلفزيوني سابق له عن مصير هذا المبلغ، وحاول إغلاق الموضوع بهذه التغريدات، ليضج الوسط الرياضي مجدداً بين مهاجم ومدافع وكل فريق يركل القضية حيث مؤشر القلب والميول.

- نحن الآن في زمن «الحوكمة» والتي تعني الضبط التام للممارسات الإدارية والمالية، وهيئة الرياضة وضعت «الحوكمة» كمعيار من معايير الدعم المالي للأندية الرياضية، وهي في ذلك تواكب الرؤية الطموحة 2030 والتي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله، وبالتالي لا مجال هنا أن نمدح الأمانة كفضيلة ومن ثم نتركها تموت جوعاً كما قال صديقي «جو فينال» ذات يوم ومضى.

- ومن هنا من المهم جداً ومن باب الشفافية، أن يخرج صوت رسمي من هيئة الرياضة ليوضح للوسط الرياضي ملابسات هذه القضية، وإلى ماذا أفضت التحقيقات، حتى لا يترك مجال للت والعجن من قبل الكثير، والنيل بشكل مباشر أو غير مباشر من شخصيات خدمت الرياضة، وإذا لم يخرج هذا الصوت الرسمي كما خرج سابقاً وأكد فقدان هذا المبلغ سيستمر الحال بين شد وجذب.

- وقالوا قديماً «صمت تسلم به خير من نطق تندم عليه»، وطالما الكابتن سامي الجابر حينما كان رئيساً لنادي الهلال خرج ونطق صراحة أن هناك مبلغ 170 مليون ريال مفقودة، لاحظوا كلمة مفقودة، فهنا يجب أن يأخذ الأمر حيزاً من الأهمية، ويجب أن تعلن الحقيقة عبر هيئة الرياضة وليس سواها عن هذه القضية وتفاصيلها الكاملة.

- نسيت أن أخبركم، أن الشفافية ووصول الصوت الرسمي سريعاً في أي قضية رياضية، كفيل بأن ينهي الجدل الدائر بين الرياضيين، ولكن ترك الأمور دون «فاصل رسمي» كما حدث في انتخابات نادي النصر وغيرها من القضايا الأخرى، يسحبنا إلى دوامة كبيرة وصداع في رأس الرياضة السعودية كفيل بأن يمرضها.. وسلامتكم.