سبق وأن كتبت أن وزارة العدل لا تخطو وإنما تثب، فهي في سباق مع الزمن لاستكمال التحول الرقمي وتحقيق الأهداف التي تخصها من الرؤية، وبالأمس دشن وزير العدل د. وليد الصمعاني مركز العمليات العدلي الذي يقوم برصد آني لجميع عمليات وأداء أجهزة الوزارة وأفرعها المختلفة وكتابات العدل والمحاكم في جميع مناطق المملكة !

هذه العملية تمكن المختصين في الوزارة من قياس وتحليل بيانات الأداء اليومية، وبالتالي التعرف على مواضع التعثر، والعمل على وضع الحلول التصحيحية، وإصلاح الخلل، وتحسين ورفع جودة الخدمات العدلية !

وخلال وقفة سريعة أمام شاشات عرض البيانات في المركز، كنت أشاهد بشكل مباشر مسارات وإحصاءات العمل في الإدارات العدلية المختلفة وكتابات العدل والمحاكم لحظة بلحظة، بل وحتى بيانات الحضور والغيابات وتصنيفاتها، أي أنني كنت أمام خارطة تفاعلية ترسم شرايين العمل في جسد الوزارة بكل إداراتها، وتقيس نبض الأداء !

لا أملك اليوم سوى الثناء على وزارة العدل وتحية العاملين فيها على الجهود التي يبذلونها لتحقيق الأهداف وتلبية الحاجات وتحسين جودة الخدمات والعمل على معالجة السلبيات، فهي وزارة كسرت قيود الانغلاق التي أحاطتها لعقود من الزمن، وانفتحت على النقد والملاحظات، يقودها رجل يسره النقد أكثر مما يسره الثناء، فهو يدرك أن التعرف على السلبيات يقود لمعالجتها، ومثل هذا المركز سيكون بمثابة مرآة يرى فيها الوزير وزارته !