يمكنني القول بأن النيابة العامة تكاد تكون أكثر جهة استوعبت متطلبات الرؤية السعودية 2030 وانسجمت معها لتسير على خطى الرؤية المرسومة، ولا أبالغ بأنها تكاد تكون الجهة الوحيدة التي أدركت معنى الشفافية المطلوبة بالرؤية وحققتها بدرجة عالية من النجاح.

لقد شهدنا خلال السنوات الأخيرة التفاعل المبهر من النيابة العامة مع قضايا المجتمع بما يخدم الوطن ويسهم في بنائه، والأكثر من ذلك استطاعت النيابة العامة أن تقف مع كل القرارات الحاسمة التي حدثت مؤخرا، ورأينا كيف استطاعت أن تضبط كل من يحاول أن يخرج عن السياق النظامي والقانوني.

كما قامت النيابة العامة بصناعة لغة شفافة بين القرارات التي تجد تيارا معارضا لها وبين الرأي العام وفصلت بفيصل الحق فيها؛ خاصة في التفاصيل من القضايا التي كانت تحتاج إلى وضوح وظلت لسنوات عالقة، مثل موضوع الإجازات المرضية غير النظامية للموظفين الذين يأخذونها بهدف التغيّب وبتعاون من بعض المشافي، واحتارت مع انضباطها المؤسسات ليأتي الحسم من النيابة العامة بفرض عقوبات عليهم.

مع كل هذا جاءت النيابة العامة حاضرة مع الرأي العام في مواقع التواصل الاجتماعي، وتطبيقات الهواتف الذكية تراقب مستجدات الأحداث وتسارع في حل أي حدث غير قانوني وفرض العقوبة على كل من يحاول تأجيج الرأي العام أو المساس بأمن الأفراد والمجتمع واختراق الأخلاق الذوقية والخصوصيات حتى الأطفال منهم والتفاعل السريع مع أبسط الأمور والمقاطع المتداولة وكل هذا السعي من أجل تحقيق العدالة المجتمعية.

الجهود التي تبذلها النيابة العامة مع كافة الجهات الحكومية والخاصة وحضورها الدائم مع أدق التفاصيل تنم عن أن النيابة العامة شريك من شركاء النجاح للرؤية السعودية؛ خاصة وأنها تقوم بمجهود ثقافي وفكري ويصل إلى الدور الإعلامي وتسجل مواقفها وذلك من خلال بث الرسائل للوعي المجتمعي تجاه القضايا الحساسة التي ظلت شريحة من المجتمع ترفضها لأسباب واهمة لا صحة لها مثل موقفها مع تمكين المرأة السعودية واعترافها بأنها أثبتت جدارتها وكفاءتها في جميع الأعمال وموقفها الحاسم، كذلك من القضايا الاجتماعية التي تُدرج عند البعض من ضمن العادات والتقاليد كاستخدام الأسلحة في تجمعات المناسبات كاحتفالات الزواج والأعياد، كما كان لها دور فاعل في التعامل مع أصوات المتضررين من الفضاء الإلكتروني «الجرائم الإلكترونية» ووضعت ضوابط للتعامل مع الأجهزة الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي وعدم اختراقها للمساس بإيذاء حياة الآخرين واقتحام خصوصياتهم وجرّمت كل من يستخدمها في السوء والأذى بالذوق العام.

لو بيدي جائزة للتميز في صناعة الرؤية لمنحتها «النيابة العامة»، شريك النجاح الأول مع قائد رؤية المملكة.