لا يختلف اثنان على أن مليشيا«حزب الله» بزعامة الإرهابي حسن نصر الله اختطفت الدولة اللبنانية رهينة لديها، فلا يعقل أن يكون قرار السلم والحرب بيد جماعة إرهابية تحولت إلى أداة لتنفيذ مخططات وأجندات إيرانية في المنطقة.

وربما لا يختلف أحد في العالم على أن هذا الوضع (الشاذ) الذي ليس له مثيل في العالم لا يمكن السكوت عليه، ولا يمكن أن يستمر لأنه ضد المنطق وضد العقل وضد طبائع الأمور، والسؤال إذن: لماذا لا يتصدى المجتمع الدولي لهذه المليشيا ولمن يقف وراءها دعما بالمال والسلاح والعتاد؟

ربما يقول قائل إن مخطط «أقسى» العقوبات الذي تديره واشنطن ضد طهران قد أتى بعضا من ثماره في تجفيف منابع التمويل الإيراني لأذنابه ومليشياته في المنطقة والعالم، وهذا صحيح إلى حد كبير، لكننا نعتقد أنه آن الأوان للتعاطي الأممي والإقليمي الجدي مع هكذا جماعة طائفية إرهابية.

لا شك أن خطب نصر الله تحوّلت إلى مجرد مزاعم وأكاذيب لا تجد حتى من يستمع إليها، وهو ما كشف عنه خطابه الأخير الذي بدا اعترافا بالهزيمة أكثر منه محاولة للتهديد والوعيد، إن جعجعة المدعو نصر الله أضحت بلا طحن، ولم تعد تنطلي على أحد سواء داخل لبنان أو خارجها بعدما ضاقوا ذرعا بتلك المليشيات الإرهابية الممولة من الخارج التي رهنت الدولة لحساباتها وأجنداتها المفضوحة، ولمؤمراتها ضد الشعب اللبناني المغلوب على أمره.