بدر القثامي (الطائف)
لم يكتفِ مجرى السيول بنفث الروائح الكريهة والحشرات والأوبئة لسكان حي الساير في الحوية (شمال الطائف)، بل تطورت أضراره، ليصدر لهم الضفادع، التي تنطلق منه متوجهة إلى منازلهم، ناشرة بينهم الخوف والرعب.

وأنحى أهالي الساير باللائمة على أمانة الطائف في تفاقم التلوث الذي يطوقهم، بفعل تعثر مشروع تصريف السيول، متسائلين عن أسباب توقف تنفيذه بعد حفره.

وحذر سكان الساير من الخطر البيئي الذي يتهددهم من المجرى، مشددين على أهمية إنهاء معاناتهم باستكمال مشروع تصريف السيول المتاخم لمساكنهم.

وذكر سعيد الزهراني أن الملوثات تكالبت على الحي، محملاً أمانة الطائف مسؤولية الخطر الذي يتربصهم من مجرى السيول، مشيراً إلى أن خطره لم يقتصر على تصدير الروائح الكريهة والحشرات، بل امتد وتفاقم ليتحول إلى بؤرة تنطلق منها الضفادع مصدرة لهم الإزعاج وتهددهم بمزيد من الأمراض.

وشكا سعيد القثامي من أن المجرى الذي تسببت في حفره أمانة الطائف قبل نحو عام تحول إلى بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات الطائرة ومأوى للأفاعي والضفادع، إضافة إلى أنه أصبح مرتعاً للكلاب الضالة.

وطالب القثامي أمانة الطائف بتدارك خطئها واستكمال مشروع تصريف السيول الذي يعاني من التعثر، وتحول إلى مصدر تلوث في الحي، بدلاً من أن يسهم في حمايتهم من أضرار الأمطار.

واستغرب عايض القثامي تجاهل أمانة الطائف الأضرار البيئية من مجرى السيل في حي الساير، رغم أن الأمين المهندس محمد آل هميل وقف عليه منذ نحو عامين، ووعد بمعالجة المشكلة، إلا أنه لم يطرأ أي تغيير عليها، فاستمرت المعاناة، بل تفاقمت بمرور الأيام، وأصبح الموقع يغص بالحشائش والأشجار التي وفرت مأوى مناسباً للحشرات والزواحف المختلفة.

وأبدى يوسف العتيبي مخاوفه من أخطار مجرى السيل الذي يطوق حي الساير، مشيراً إلى أن أضراره لم تتوقف على التلوث البيئي الذي يصدره للسكان، بل بات يهدد الصغار بالسقوط والغرق.

وقال: «للأسف اعتدنا من الجهات المختصة ألا تتحرك إلا بعد وقوع الكارثة، ويبدو أن الأمانة والدفاع المدني لن يتحركا لمعالجة مشكلة المجرى، إلا بعد سقوط ضحايا»، محملاً الأمانة مسؤولية الخطر في الموقع.

وأضاف: «فوجئنا أخيراً بغزو الضفادع مساكننا، ناشرة الرعب بين السكان، وأتمنى تدارك الوضع سريعاً قبل حدوث ما لا تُحمد عقباه».