كان بيان الخارجية السعودية واضحا في التذكير بأسباب الخلاف مع سلطة قطر وإعادة التنويه بخيارات الحل الذي لم يتغير عن اليوم الأول للأزمة، لكن ضعف محرري بعض الحسابات الإخبارية في وسائل التواصل الاجتماعي جعل صياغة عناوين واختصارات البيان مربكة للمتلقي وبعيدة عن الحقيقة!

وهذا يعيد إلى الواجهة المعايير المهنية التي تطبق عند اختيار الأشخاص المكلفين بإدارة حسابات التواصل الاجتماعي للوسائل الإعلامية وكذلك المؤسسات الرسمية، وإجراءات تدقيق المحتوى التي تتم قبل النشر، فبعض الأخطاء لا تغتفر سواء في فكرة «المحتوى» أو صياغته أو دقته أو صحته نحويا وإملائيا، وأحيانا تبدو التغريدات وكأنها تفتقر للتمكن المعرفي واللغوي الذي يفترض أن يمتلكه الإعلامي المحترف، وهذا غير مقبول عندما تمثل هذه الحسابات جهات متصلة بالعمل العام!

وفي الوقت الذي نواجه فيه اليوم أشرس الحملات الإعلامية وأكبر المؤامرات السياسية ونتعرض فيه للاستهداف، يلزم أن يلعب الإعلام السعودي بكل أدواته ووسائله التقليدية والحديثة دورا فاعلا في التصدي لهذه الحملات ومواجهة المؤامرات التي تستهدف أمن واستقرار ومصالح البلاد، ومثل هذا الدور يجب أن يقوم به إعلاميون محترفون، ولا مجال لاجتهادات الهواة، خاصة عندما تحدث هذه الأخطاء الضرر ويوظفها الخصوم ضد المملكة، أو تتسبب في إرباك الرأي العام، وتسهم في خلق وانتشار الشائعات والأكاذيب التي يغذيها الإعلام المعادي!