لاحظ مواطن أن سائقه العربي الجنسية الذي صفى حقوقه وصرف له مستحقاته واستخرج له تأشيرة خروج نهائية وحجز له رحلة مغادرته وودعه عند توجهه للمطار ما زال موجودا في سجلات حسابه لدى «أبشر» رغم مرور ٤ أشهر على تاريخ مغادرته، وبمراجعة إدارة الجوازات تمت إفادته بأن مكفوله لم يغادر وما زال موجودا في البلد، وأن عليه أن يلغي تأشيرة المغادرة النهائية ويسجل بلاغ هروب بواسطة تطبيق «أبشر»!

إلى هنا يبدو الموضوع مفهوما؛ سائق خدع كفيله بأنه متجه للمطار للسفر لكنه لم يسافر، ويبدو طلب الجوازات منطقيا؛ إلغاء التأشيرة النهائية وتحويل المسألة إلى بلاغ هروب، لكن ما لا يبدو مفهوما ولا منطقيا هو أن على الكفيل تسديد غرامة ألف ريال لإلغاء تأشيرة الخروج النهائي قبل أن يتمكن من تسجيل بلاغ الهروب!

فلماذا يتحمل الكفيل هذه الغرامة لمخالفة ارتكبها المكفول، فالذي يجب أن يتحملها هو المكفول الهارب وليس الكفيل المغلوب على أمره، بالإضافة لحقه بتعويضه عن قيمة تذكرة الطيران التي صرفها لمكفوله!

فالنظام لا يلزم الكفيل بأن يكون برفقة المكفول عند مغادرته من المنفذ الحدودي، وبالتالي فإن أي إخلال بإجراءات المغادرة والتحايل على نظام الإقامة من طرف المكفول يجب أن يتحملهما وحده!

وكلي رجاء أن يتنبه المسؤولون في الجوازات وأي جهة ذات صلة إلى هذه المسألة حتى لا يلجأ البعض إلى التحايل على نظام الإقامة وممارسة الخداع دون عواقب، بينما يتحملها من ليس لهم ذنب!