منذ رأيت مجالات استخدامات الذكاء الاصطناعي واتجاهاتها في مؤتمر برشلونة للجوال عام 2018 وهو الحدث السنوي الأهم على مستوى العالم لعرض وتسويق تقنيات الاتصالات ونقل البيانات، وأنا أتساءل عن التغيرات الهائلة التي تنتظر العالم وتأثيرها على الإنسان ودوره في الحياة والشكل الذي سيبدو عليه العالم في المستقبل القريب وليس البعيد !

فالذكاء الاصطناعي الذي يشكل نواة الثورة الصناعية الرابعة هو الجسر الذي بدأ العالم العبور عليه نحو المستقبل، وأن يتم تشكيل هيئة سعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي فهذا مؤشر على أن بلادنا تعمل على أن تكون في ركاب العابرين !

في الحقيقة لن يمتلك أحد أي فرصة للعبور دون مواكبة المتغيرات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي في استخدامات التقنية والآلة، وفي مقال سابق تساءلت عن مكان الإنسان الفرد في ظل هذه المتغيرات والتحديات التي تواجه سوق العمل والعوائم مع متطلباته المتغيرة بشكل فائق السرعة!

والحديث عن الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي جرى على لسان سمو ولي العهد في أكثر من مناسبة، فهو من جيل يرصد التغيرات ويدرك العوامل اللازمة لنكون جزءا منها، فقطار المستقبل انطلق بتسارع يحتم أن تمتلك الدول والأمم جاهزية عالية للقفز إلى إحدى عرباته!

والمملكة اليوم هي إحدى الدول التي تمتلك رؤية واعدة لإحداث التغييرات اللازمة وبناء الأسس الثابتة وإعداد الأجيال المؤهلة لتكون عربتها في قطار المستقبل !