«عكاظ» (جدة)
فضحت الصحافة العالمية عبر سلسلة من التقارير التي تم تداولها أخيراً «منظومة الفساد القطري» ورؤوسها الكبيرة، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء السابق حمد بن جاسم والنائب العام الحالي علي بن فطيس المري وناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جيرمان المتهمون والمشتبه بهم في عدة قضايا منظورة في أوروبا والولايات المتحدة بحسب تقرير نشره موقع «العربية.نت» حول هذه الشخصيات القطرية التي تعد بمثابة «ثالوث الفساد القطري» الضالع في كم هائل من الفضائح والقضايا المتعلقة بهذا الملف.

وفي العاصمة الفرنسية باريس، فتح القضاء تحقيقا مع رجل الأعمال القطري ناصر الخليفي، المشتبه بدفع رشوة من أجل حصول الدوحة على حق تنظيم بطولة العالم لألعاب القوى (IAAF)، وذكرت صحيفة لوموند الفرنسية في نوفمبر 2016 أن مسؤولا سابقا في الاتحاد الدولي لألعاب القوى تلقى نحو 3.5 مليون دولار على دفعتين من المستثمرين القطريين قبل التصويت لاستضافة بطولة العالم 2017، وتم سداد هذا المبلغ الذي اعتبر بأنه «رشوة» من قبل Oryx Qatar Sports Investments، فيما استفادت شركة العبيدلي للإعلام بشكل كبير من حقوق البث والتراخيص.

وفي بريطانيا، كشفت الصحافة فضيحة علنية في محكمة في أولد بيلي المتورط الرئيس فيها هو رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم، المتهم برشوة كبار المصرفيين السابقين في بنك باركليز، والذين تتم محاكمتهم بتهم فساد مالي بملايين الدولارات، وبدأ تداول جلساتها منذ شهر أكتوبر الماضي، حيث يعمل ممثلو الادعاء في مكتب مكافحة الاحتيال الكبرى البريطاني، على تفريغ محتويات مكالمات هاتفية مسجلة ومراسلات بريد إلكتروني بين المتهمين ومع بعض المسؤولين الآخرين في البنك خلال الأزمة المالية في العام 2008 على هيئة المحلفين، وأظهرت الأدلة التحايل لتمرير اتفاقيتين مشبوهتين بناء على اقتراحات من حمد بن جاسم واستغلالها كمبرر لدفع عمولات ورسوم إضافية إليه مستخدماً شركة قطر القابضة كجسر لاستلامها، وفقا لما نشرته صحيفة «فايننشال تايمز». وفي الولايات المتحدة، تكشفت قضية جديدة للفساد القطري بطلها النائب العام القطري علي بن فطيس المري المتورط في دعم عناصر تنظيم «القاعدة» الإرهابي وشبهات فساد وكسب غير مشروع بملايين الدولارات في نيويورك وصل امتدادها إلى جنيف وعدد من العواصم العالمية الكبيرة المتهم فيها، وأفادت تقارير بأن رئيس مجلس أمناء «مركز سيادة القانون ومكافحة الفساد» (ROLACC )، الذي يتخذ من قطر مقراً له، وهو علي بن فطيس المري، المحامي العام في قطر، يمتلك عدة عقارات، بقيمة تتخطى نطاق ما يمكن أن يتحصل عليه موظف مدني في قطر، إذ لا يزيد راتب المري على حد أقصى 12000 دولار شهريا بينما تمكنت شركة المري من شراء قصر بقيمة 10.6 مليون دولار في باريس، بالقرب من قوس النصر، كما اشترى فيلا في أرقى أحياء جنيف في سويسرا تصل قيمتها إلى 7.1 مليون دولار، بالإضافة إلى مكتب في جنيف مقابل 3.74 مليون دولار.